تحلیل مقارن للأُسس الأخلاقية للحضارتَيْن الإسلامیة والغربیة في مواجهة الأزمات الأخلاقیة للذكاء الاصطناعي
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في مجموعة المعارف بكلية الإلهيات والمعارف الإسلامية في جامعة ميبد، میبد، ایران
doi
10.30465/afg.2025.51539.2184چکیده
إن انتشار الذكاء الاصطناعي (AI) ) ونفوذه في مختلف جوانب الحياة البشرية قد أدى إلى ظهور تحديات أخلاقية جديدة، مثل الظلم، وانعدام المساءلة، وانتهاك الخصوصية، وانعدام الشفافية. وعلى الرغم من التقدم الكبير في هذه التقنية، لا تزال الأطر الشاملة والفعالة لإدارة هذه التحديات غير مكتملة. تتمثل الإشكالية الرئيسة لهذه الدراسة في فحص ضرورة وضع أطر أخلاقية لتوجيه الاستخدام الصحيح وتصميم الذكاء الاصطناعي، ولمواجهة تداعياته الأخلاقية. ونظرًا للتأثيرات الواسعة للذكاء الاصطناعي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فإن صياغة مبادئ أخلاقية مناسبة لاستخدامه المستدام والمسؤول تبدو ضرورية. تعتمد هذه الدراسة على المنهج التحليلي-الاستنتاجي، مع مراجعة الأدبيات البحثية في مجال أخلاقيات التكنولوجيا، حيث تتناول النظريات الأخلاقية الكانطية، والنفعية، وأخلاق الفضيلة، وتحلل مدى توافقها مع التحديات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. كما يتم استعراض القراءة الإسلامية للأخلاق وإمكاناتها في نقد واستكمال المناهج التقليدية في فلسفة الأخلاق، بوصفها جزءًا من الحل المطروح. تشير نتائج الدراسة إلى أن أيًا من النظريات الأخلاقية المعيارية في فلسفة الأخلاق غير قادر بمفرده على الاستجابة لجميع التحديات الأخلاقية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. ومن ثم، ثمة حاجة إلى إطار مرن وديناميكي قادر على مواكبة التطور السريع للتكنولوجيا، ليكون دليلًا عمليًا للمطورين وصناع القرار والمستخدمين. وبما أن الأخلاق الإسلامية تعتمد على الدين والفطرة الإنسانية، فإنها تستطيع أن تقدم بديلاً عمليًا لنواقص مناهج فلسفة الأخلاق، وأن توفر نموذجًا شاملًا لمواجهة القضايا الأخلاقية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.