مظاهر الذکاء العاطفي في روایة "فومبي" لبدریة البدري من منظار دانییل جولمان
نویسندگان
1 طالب ماجستیر في قسم اللغة العربیة وآدابها، جامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران،
2 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة شهيد تشمران أهواز، أهواز، إيران
doi
10.30465/afg.2025.52407.2203چکیده
يُعدّ الذكاء العاطفي من المفاهيم الحديثة التي اكتسبت أهمية متنامية في الدراسات النفسية والاجتماعية، نظراً لدوره الحيوي في تعزيز جودة العلاقات الإنسانية، وتنمية المهارات الفردية والاجتماعية، إضافة إلى تأثيره المباشر في اتخاذ القرارات السليمة وضبط الانفعالات في المواقف المختلفة. يبرز في هذا المجال من بين الاتجاهات النظرية تصوّرُ دانييل جولمان؛ إذ قدّم رؤية متكاملة للذكاء العاطفي، تقوم على خمسة مكوّنات أساسية: الوعي بالذات، وتنظيم الذات، والدافعية، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، مؤكّداً أنّ هذه المكوّنات تمثّل ركائز ضرورية لنجاح الأفراد في حياتهم الشخصية والمهنية والاجتماعية. يهدف هذا البحث إلى تحليل تجليات الذكاء العاطفي في رواية «فومبي» للكاتبة بدرية البدري، معتمداً علی تصنيف جولمان. ويسعى إلى الكشف عن كيفية انعكاس هذه المكونات في سلوكيات شخصيات الرواية، ومدى ارتباطها بالسياقين النفسي والاجتماعي. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي – التحليلي، من خلال قراءة نص الرواية، واستخلاص المواقف والنصوص الدالة على حضور مكونات الذكاء العاطفي، ثم تحليلها في ضوء المفاهيم النظرية. أظهرت نتائج البحث أن شخصيات الرواية عبّرت عن مستويات متفاوتة من الذكاء العاطفي، حيث ظهر الوعي بالذات في إدراك الشخصيات لانفعالاتها ومراجعة مواقفها. أما تنظيم الذات فتمثل في قدرة الشخصيات، خاصة البطلة، على التحكم في ردود أفعالها في المواقف الصادمة، بينما تجسدت الدافعية في إصرار الشخصيات على تجاوز المصاعب، كما بَرَز التعاطف في تفهّم الشخصيات لمشاعر الآخرين، وأخيراً تجلت المهارات الاجتماعية في بناء العلاقات وكسب ثقة الآخرين، وفق ما يتلاءم مع بيئاتهم النفسية والاجتماعية.