دراسة تداولية للعناصر الفونيمية والمورفيمية في شعر الخزاعي (محاولات للکشف عن الميکانيزمات التأويليّة في تائيّتـه من منظار الوظائف التشکيلية للأصوات والصُّرُفات)

نویسندگان

1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة إيلام، إيلام، إيران

doi
10.30465/afg.2026.52750.2213
چکیده

دعبل الخزاعي ومدارسُ آياته من حيث الإحالات المتراصّة الداخلية والمرجعيات الثقافية الخارجية والرموز الإيحائية المتواردة لايمکن أن يُتطرَّق إليها من دون النظر إلی اللمسات البيانية التي تحتويها من منظور المکوِّنات الصرفيّة واللوحات التشکيلية الموسيقيّة، والتي يطالعها المتلقي في غضون هذه القصيدة توًّا. فالخزاعي ذو فنٍّ وافتنانٍ في تطويع هاتين الميزتين الدلاليّتين في شعره عموما -وفي تائيّته في مرثاة أهل البيت (ع) علی وجه الخصوص- من حيث إنّه ينظر إليهما کمادّتين مَرِنَتين لتبيين الانطباعات المفاهيميّة عند متلقّيه، ويتمسّك بهما کمحوّلات لغويّة ذات مغزی دلالية مميّزة في بلورة الأهداف الثورية التي يرنو إليها في قوالب نظمه، إذ نری قصيده رسمًا بيانيًّا هادفا في قالبِ مشوارٍ رثائيّ مستوسق ينبني علی أساس المعطيات الدلاليّة ذات الإيحاء، فيحيله علی اصطفاء أدقّ الموازين الصرفيّة والصوتيّة ليجعل کلمته ذات إفادةٍ واستهداف في خلق المشاهد الولائيّة المتراکبة التي يحاول تصويرها للمخاطب. ففي هذه الدراسة ووفق المنهج الوصفي-التحليلي سنحاول إبراز بعض الملامح التکوينيّة لهذا النهج الآليّاتي الذي يتجسّـد في إطار التوظيفات الصرفية والموسيقيّة والتي تتواکب مع منويّات الشاعر المعرفيّة، سعيًا منه إلی خرق العادات الرثائيّة المتحفظة وأعرافها المتراجعة. والنتائج تُظهر أن للشاعر نظرات متعمقة ومستوعبة في توظيف مؤشّرات الصوت والتصريف لتجسيد المعنی والنصّ علی مفاهيمه المبدئيّة، وأنّ عنده مبتکرات موسيقيّة ملحوظة في الإحالة إلی المخزون الثقافي الذي تُنتجها آليّةُ الرثاء عنده، ولدية إرادة مکينة في خلق التواردات الذهنيّة الاستلزاميّة التي يقتضيها النصّ الرثائيّ وفق الأدوات التوليديّة-التحويليّة التي تتّسم بها بنيته الشعرية في حقل الأصوات والصرفيّات.