اضطرابات الكينونة في الفكر الغربي والإسلامي دراسة مقارنة بين إروين يالوم ومحمدتقي الجعفري من خلال رواية «أرني أنظر إليك»
نویسندگان
1 خریجة الدکتوراه في اللغة العربية وآدابها بجامعة الإمام الخميني الدولية، قزوين، إیران.
2 أستاذة مشارکة في اللغة العربية وآدابها بجامعة الإمام الخميني الدولية، قزوين، إیران.
doi
10.30465/afg.2025.52688.2210چکیده
تُعدّ اضطرابات الكينونة من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان المعاصر في ظلّ التحوّلات الثقافية، وانهيار المرجعيات التقليدية، وتزايد الشعور بالقلق، والعبث، والوحدة. يطرح هذا البحث إشكالية مركزية مفادها: كيف يمكن للفكرين الغربي والإسلامي أن يقدّما مقاربتين مختلفتين ـ وربما متكاملتين ـ لفهم هذه الاضطرابات؟ انطلاقاً من نظرية إروين يالوم حول الهموم الوجودية الأربع (الموت، الحرية، الوحدة، وفقدان المعنى)، ومن رؤى جعفري المستندة إلى أنطولوجيا عقلانية-إيمانية. يعتمد البحث على المنهج الوصفي – التحليلي ذي المقاربة المقارنة، حيث يتم مقارنة الأفكار بين يالوم وجعفري عبر نص رواية «أرني أنظر إليك»، بهدف إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف في فهمهما للأزمات الوجودية وآليات مواجهتها. تشير النتائج إلى أن «مالك» -الشخصية الرئيسة- يواجه اضطرابات الكينونة الأربعة من خلال صراع داخلي بين يأسه وأمله. يتأرجح بين خوف الموت وفق مفهوم يالوم واعتباره مرحلة روحية عند جعفري، ويعاني من توتر الحرية التي تضعه مسؤولاً وحيداً، في حين يسعى للإيمان كسبيل للوعي الحقيقي. يعزل نفسه في عزلة تأملية تعكس وحدة إيجابية للنمو الروحي، ويسعى لإعادة بناء معنى حياته عبر الاتصال بالحقيقة العليا. بذلك، تمثل تجربة مالك رحلة معقدة للتحول النفسي والروحي تجمع بين الفكر الغربي والرؤية الإسلامية.