دراسة بنيویة تكوینیة للشخصیات في روایة «أضغاث مدینة» لعبدالرضا صالح محمد
نویسندگان
1 الأستاذة في قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة الشّهید مدني بأذربیجان، تبریز، ایران
2 الأستاذ المشارک في قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة الشّهید مدني بأذربیجان، تبریز، ایران.
3 طالب الدّکتوراه في قسم اللغة العربیة وآدابها، بجامعة الشّهید مدني بأذربیجان، تبریز، ایران
4 الأستاذ في قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة الشّهید مدني بأذربیجان، تبریز، ایران
doi
10.30465/afg.2026.53000.2219چکیده
تنطلق البنيوية التكوينية – كما صاغها لوسيان غولدمان – من أن العمل الأدبي بنية دالّة تعبّر في شكلها الداخلي ومحتواها عن رؤية جماعية للواقع، أي عن وعي طبقي أو اجتماعي محدّد، عبر وساطة وعي الكاتب الفردي. تسعی هذه المقالة أن تدرس شخصیات روایة «أضغاث مدینة» لعبدالرضا صالح محمد، علی ضوء نظریة البنيوية التكوينية للوسيان غولدمان معتمدة علی المنهج الوصفي التحلیلي. وبناءً على ذلك، يمكن النظر إلى الشخصيات في رواية "أضغاث مدينة" بوصفها تمثيلاً للبنية الذهنية والاجتماعية التي يعيشها المجتمع العراقي في سياق الحروب والاضطرابات السياسية والأمنية. الشخصيات الرئيسة، بما تحمله من قلق وتشظٍّ وخوف، لا تُفهم بوصفها سمات فردية فحسب، بل باعتبارها انعكاساً لأزمة جماعية، أي أنّها تجسّد رؤية مأزومة للعالم ناتجة عن التناقض بين طموحات الأفراد والقيود التاريخية والاجتماعية التي تكبّلهم. وهذا ما يجعلها، وفق المنظور الغولدماني، بنى دالّة على الوعي الجمعي في لحظة تاريخية محددة. كذلك يتيح توزّع الشخصيات بين رئيسة وثانوية، وتنوّعها بين مثقفة ومغتربة واشكالية وقامعة، الكشف عن تنوّع المواقع داخل البنية الاجتماعية، وعن تعدّد أشكال استجابة الأفراد للواقع. فالشخصية المثقفة، مثلاً، تمارس وظيفة وعي نقدي يسعى إلى الربط بين وعي الفرد ووعي الجماعة، ما يتوافق مع مفهوم غولدمان لوظيفة الأدب بوصفه فعلاً يعبّر عن رؤية طبقية أو جماعية تسعى إلى تجاوز أزمتها. على هذا الأساس، فإن رواية «أضغاث مدينة» تُقرأ – في إطار البنيوية التكوينية – بوصفها بنية أدبية متماسكة تعكس رؤية للعالم تعبّر عن وعي جماعة اجتماعية مأزومة، وتعيد ترتيب هذا الوعي في بناء رمزي يضيء التناقضات الكامنة في الواقع العراقي ويمنحها شكلاً فنياً قابلاً للتأويل.