دراسة نصیة ثقافیة لروایة «شهرة تلك المرأة التي ألهمتني» لفتیحة الهادي رحمون؛ مقاربة في ضوء المرکزیة والهامش
نویسندگان
1 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة لرستان، خرم آباد، إيران
doi
10.30465/afg.2025.51870.2192چکیده
النقد الثقافي أو هو مایسمّی النقد النسقي یقوم بتسلیط الضوء علی الأنساق الثقافیة المضمرة أو یقوم بإظهار الحالة الثقافیة للمجتمعات ویهمّه في هذا الإطار إبراز مشکلة الثقافة أو ما یعاني منها المجتمع الثقافي من التحدیات والإشکالیات.النقد الثقافي في معالجة موضوع المرکزیة والهامش، یرکّز علی معطیات النصوص في رسم مشکلات الواقع الثقافي ومحاولتها في إزاحة الحالة الثقافیة التعسفیة ویرکز علی النصوص المختلفة التي مؤادها التفکیک والتشتیت للفکر الثقافي الذکوري الذي یخلق الحواجز بین الرجل والمرأة ویجعل الثانیة في حالة من التهمیش والإزدراء. تعتمد هذه الورقة البحثیة علی النقد الثقافي لقراءة روایة «لك المرأة التي ألهمتني» والروایة لم تخضع لحد الآن للقراءة النقدیة وحدیثة النشر ویعتبر هذا البحث أوّل الفعل القرائي بالنسبة لهذه الروایة التي تتمتّع بالإجادة والإبداع في مستوی اللغة والموضوع وانتصارها للمرأة للخروج من الرؤیة الثقافیة المتسلطة وتوصل البحث إلی أن الروایة یرسم المرکزیة الذکوریة والحالة المهمشة للمرأة في المجتمعات العربیة في ظلِّ الضغوطات الثقافیة الرجعیة التي تفرضها في عصرنا الراهن وصارت السمة البارزة لثقافتنا العربیة تتسم بالتقسیم الثقافي البطریرکي الأحادي والنظرة التوفقیة والنخبویة التي تکون من أهم أسباب بلورة الرؤیة الذکوریة والفکرة الأنثویة الوضیعة والروایة تنتصر للمرأة في مجتمعاتنا العربیة وتسعی لتفتیت تثبیت مرکزیة الذکورة کما ترسم امکانیة الخروج من الضیق الثقافي الموجود والوصول إلی الإنجاز والإبداع والمستوی البلیغ بالنسبة للأنثي عند التحلي بالوعي الأصیل وتدعو الی تأسیس منظومة من العلاقات قائمة علی مبدأ القبول والاعتراف کما ترفض الروائیة صرامة الجدلیة بین الأنا العربي والآخر الأجنبي ومفارقة موقف ثقافتنا ومجتمعنا في إفساح المجال للغیر في تجوله وتمتعها لمعطیات مجتمعاتنا ووتمکّنه من المرکزیة رغم الافتراق بینه وبین ثقافتنا ومجتمعنا وحالة النضوب والتهمیش بالنسبة للأنا العربي والرؤیة العربیة المتخلفة وقراءتها التفوقیة للآخر الغربي سببت لها هذا الوضع الثقافي المتردي کما ترفض مستعینة بآلیة الکتابة ما جاء في الفکر الذکوري