انعکاس المستويات اللغوية على التراث الشعبي في «تحفة الألباب ونخبة الإعجاب» لأبي حامد الغرناطي
نویسندگان
1 طالبة الدکتوراه، قسم اللغة العربیة وآدابها، كلیة الآداب، جامعة الزهراء، طهران، إیران
2 أستاذ اللغة العربیة وآدابها، کلیة الآداب، جامعة الزهرا (س)، تهران، ایران
doi
10.30465/afg.2025.51724.2188چکیده
يُعدّ التراث الشعبي مدرسة تربوية تُرسّخ عادات المجتمع وتقاليده وقيمه في نفوس الأجيال المقبلة، من خلال ذلك، تُحفظ هوية الأمة وتبقى حاضرة ومستدامة. يعكس الرحالة التراث الشعبي لكل بلد في كتاباته، مقدّمًا صورة واضحة عن الآخر، ومن أبرزهم أبو حامد الغرناطي، الرحالة الأندلسي الذي جمع تراث المناطق التي زارها؛ نتيجة لذلك، تميز كتابه «تحفة الألباب ونخبة الإعجاب» بغناه بالتراث الشعبي المتنوع. يعتمد الكاتب في إيصال هذا التراث إلى القارئ على أدوات لغوية متقنة، حيث يسخر إمكانيات اللغة لبلورة أفكاره في صور مرئية ملموسة؛ لأنّ اللغة تعدّ ثالثة الأثافي في تكوين الرواية، فلا يمكن تحقيقها إلا من خلال اللغة. تتجلى براعة المؤلف في استخدامها لمستويات متنوعة مثل السرد، والوصف، والحوار في نصه الأدبي ليخلق نصًا غنيًا يمكن للقارئ أن يتفاعل معه بطرق متعددة. كل من هذه المستویات يضفي رونقًا خاصًا على الرواية فالسرد يمكّن المؤلف من نسج الأحداث بترتيب منطقي ومتسلسل، بينما الوصف يتيح للقارئ أن يغوص في تفاصيل المشاهد ويشعر بما تشعر به الشخصيات أما الحوار فيمنح الرواية نبض الحياة. اعتمدت الدراسة بالمنهج الوصفي-التحليلي، مرکزة علی مستويات اللغة بهدف تحلیل التراث الشعبي المستخرج من الکتاب من خلال هذه المستويات وتوضيح وظائفها المختلفة وأظهرت النتائج کیفیة توظيف أبي حامد الغرناطي لهذه المستويات في صياغة أفكاره وملاحظاته بأسلوب جلي ومؤثر، عاكسًا صورة تراثیة للآخر. ويحتوي الكتاب على عناصر تراثية غنية، مثل الأماكن، والشخصيات والأحداث، والقصص الغريبة، مما يتطلب استخدام المستوى الوصفي لعرض المشاهد وتفاصیله، والمستوى السردي لمنح النص تسلسلًا زمنيًا متماسكًا وتحریکه، والمستوى الحواري لإضفاء الحيوية على الشخصيات وتوضیح ملامحها وأفکارها وآرائها وجعلها تصل إلى القارئ بواقعي.