معالم الإسلام والتأسلم عند الإمام علي (ع)؛ دراسة تحلیلیة في ضوء نهج‌البلاغة

نویسندگان

1 ستاذة مساعدة في قسم الإلهیات، کلیة العلوم الإنسانیة، جامعة بوعلی‌سینا، همدان، إیران،

doi
10.30465/afg.2025.51574.2185
چکیده

یشكّل تمييز الإسلام الأصيل عن صوره المزيفة إحدى القضايا المحورية التي شغلت - ولا تزال - الفكر الإسلامي ، ولكي نعرف الإسلام معرفة صحیحة، لابد من الرجوع إلى المصادر الإسلامية الأصیلة و الموثوق بها، ومنها نهج­البلاغة الذي یعد أحد أبرز المدونات التي احتفظت بتعالیم الإسلام الأصیل.  يحظى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، صاحب هذا السِّفْر الجليل، بمكانة سامیة وفریدة في التراث الإسلامي كأهم شخصية بعد النبي المصطفی (ص)، وإنه جسّد الإسلام بصورته النقية في أقواله ومواقفه وحياته، وهو ما تنعكس أنواره بوضوح في نصوص نهج­البلاغة التي تکون بمثابة مشکاة تضيء طریق الرشاد والهدایة. لذلك تهدف هذه الورقة البحثية إلى استقراء أقوال الإمام علي (ع) في نهج­البلاغة لاستجلاء معالم الإسلام الأصیل وسمات التأسلم سعیا لخدمة الدین الحنیف وآل بیت النبوة (ع).  ونحاول من خلال البحث رسم الصورة التي قدّمها الإمام (ع) للإسلام الأصيل والمزيّف، ولخصائص المسلم الحقيقي والمتأسلم في نهج­البلاغة. ونظرا لموضوع البحث والأهداف المرجوة منه، فإنه قد انتهج المنهج الاستقرائي؛ تتبعا لمادته العلمیة، والمنهج التحلیلي الذي یقوم علی فحص النصوص، واستخلاص الدلالات وعرض النتائج. وانتهی البحث إلی جملة من النتائج، محصّلها: أن الإمام (ع) قدم صورة شاملة عن الإسلام والتأسلم، مع تحديد سمات المسلم الحقيقي والمزيّف. ومن أبرز معالم الإسلام الأصيل التي حددها البحث بناء على كلام الإمام (ع): قوة حجته واستدلاله، كونه مصدرا للهداية والأمن والسلام، تفوّقه على سائر الأديان، تميّزه بسلطان إلهي عزيز، اصطفاؤه من قبل الله تعالى، واتصافه بالدوام والخلود. أما أبرز سمات المتأسلم والمسلم المزيّف فتمثلت في: الطغيان، إظهار الإسلام مع إضمار الكفر، اقتراف الأفعال المناقضة لروح الإسلام وجوهره، انتهاك حرمة المسلم، وتبني الإسلام قسرا أو لمصلحة نفعية.