سِیمیَائیّة العنوان في دیوان «نُقُوش عَلَی جِذْعِ نَخْلَةٍ» لیحیی السّماوي
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة اراك، اراك، ایران
2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة اراك، اراك، ایران
3 طالب دکتوراه في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة اراك، اراك، ایران
4 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة اراك، اراك، ایران
doi
10.30465/afg.2024.49341.2137چکیده
لقد حَظی العنوانُ باهتمامِ السّیمیائیینَ في الدّراسات اللِّسانیة الحدیثة، كونُه یحمِلُ أكبرَ دلالةٍ لغویةٍ مكثفةٍ تَحوي البُنیَة والدِّلالة والوظیفة، وكونُه أیضاً أوّل علامة على طریق المتلقي، ومفتاحاً سیمیائیاً یختزلُ بُنیةَ النّص وكنهه في كلمةٍ أو بضعِ كلمات، وهو علامةٌ سيميائيِّةٌ تلعبُ دوراً متمايزاً وفاعلاً في التّواصل مع النّص؛ لأنها تحمل قيماً متنوعة وتؤدّي وظائف إیحائیة تُوحي بمراد الشّاعر، فینبغي للمتلقي بدایة فهمُ العنوانِ ليتمكّن من فهم النّص، فهو بمثابة مدخل وتوطئة أو تمهيد دلاليّ للدخول في النّص. ویتمظهر الترابط الموجود بین العنوان والنّص بإحدی الدّلالات الثلاثة وهي الإمتدادیة والإرتدادیة والإغترابیة. إنطلاقاً من هذه القاعدة، حاولنا في هذه الدّراسة نظراً للسؤال الأصلي وهو ما علاقةُ العناوین الفرعیة مع العنوان الأصلي مع مضمون النّصوص الشّعریة في دیوان «نُقُوش عَلَی جِذْعِ نَخْلَةٍ» لیحیی السّماوي؟ أن نُبیِّنَ أهمَّ وظائف العنوانِ ومستوياته السِّيميائية في الدّیوان، من خلال المنهج الوصفي ـ التحلیلي لتبیین العلاقة القائمة بین العناوین والنّصّ، فمِن أجلِ الوصولِ إلی هذه الغایةِ، اخترنا أربع قصائدَ من الدیوان وهي: «اخرجوا من وطني» و«عَصفَاً بِهِم» و«بـدَدٌ على بَـدَدِ» و«ویا صابراً عقدین إلا بضعة». بعضُ النّتائج تُشیرُ إلی أنَّ عنوان «نُقُوش عَلَی جِذْعِ نَخْلَةٍ»، مَبنيٌ علی علاقاتٍ ووشائجَ تُوحِي بالتّعانق والتّعالق بینَ النّصوص والعنوان المنتخَب قَصداً. فقد جَعلَ الشَّاعر معظم تركيزه في تَعیین العنوانِ على وَحدةٍ وسلسلةٍ متناوبةٍ شكلياً، كما أنَّهُ سَعَى أن يُراعي هذا التّناسُبَ مَع نُصوصِه مَضمونيَّاً ودلاليِّاً، وقد اشتركت فیها الدّالات بطرق وأسالیبَ شعریةٍ ذاتِ خصوبةٍ جمالیةٍ، لیسَ فقط بأنساقها اللغویةِ، وإنما برویتها المراوغة في بَثِّ للأفكار والمضامین بحمولات مشحونة بمواقفَ تُجسّدُ الشّعور ومدركات الشّاعر من خلال بُنیة العنوان من ناحیة الترکیب ودلالته من ناحیة الإیحاء والهادفة ووظیفته من ناحیة التأثیر علی المتلقي في إلقاء الرسالة الأدبیة والتوعویة.