الدنیا وتجلیاتها في الحدیث النبوي؛ دراسة موضوعیة في ضوء السنة النبویة
نویسندگان
1 أستاذة مساعدة في قسم الإلهیات، کلیة العلوم الإنسانیة، جامعة بوعلیسینا، همدان، إیران،
doi
10.30465/afg.2024.49222.2135چکیده
إن الدنیا ومظاهرها شغلت حیزا کبیرا في الحدیث النبوي وقد رسم رسول الله (ص) صورتها بشتی الطرق، واستخدم استراتيجيات ومناهج مختلفة للنهي عن مغریات الدنیا ومفاتنها والحث علی نعیم الآخرة. لذا ارتأینا أن یکون مدار بحثنا الدنیا وتجلیاتها في الحدیث النبوي باعتباره حقلا خصبا بالمادة العلمیة التي تحتاج إلی من ینقب عنها ویسبر أغوارها، فلا غنی عن السنة النبویة لمعرفة دین الله ومقاصده. نهدف من خلال هذا البحث إلی تحقیق عدة أمور منها التعریف بالمناهج النبوية واستراتیجیاته في النهي عن مغریات الدنیا ومشتهیاتها، ومناهجه في الحث علی نعیم الآخرة، بالإضافة إلی إبراز الدور العظیم للسنة النبویة في تقدیم صورة کاملة للدنیا وإقامة مجتمع علی أسس التربیة الدینیة. وقد اعتمدنا في بحثنا هذا علی المنهج الوصفي التحلیلي الذي یرمي إلی تتبع الأحادیث المشتملة علی أوصاف الدنیا وجمعها، ثم تحلیل النصوص، وعرض نتائجها، وإبراز المعنی المراد منها، محاولین بذلك فهم کنه الدنیا وأوصافها وتجلیاتها في الحدیث النبوي. وقد أفضی بحثنا إلی مجموعة من النتائج من أهمها: أن النبي المصطفی (ص) في تعریفه بالدنیا ومقارنتها بالآخرة ارتوی من ینبوع القرآن الکریم، وارتشف من نمیر الوحي، واعتمد علی ست استراتیجیات وحوافز للحث علی الآخرة، وست استراتیجیات للنهي عن الدنیا ومغریاتها، وقدم صورة حیة کاملة عن الدنیا التي اتصفت عنده بسرعة التقضي والزوال والغدر، ووصف المتکالبین علیها واللاهثین لها، کما وصف فضل الآخرة وصفات الزهّاد والطرق المؤدیة إلی الزهادة، وضرورة التأهب للرحیل، وفي النهایة عبر عن تخوفه علی مصیر الأصحاب وانغماسهم في الدنیا والانجرار وراءها، والحل الوحيد في المنظور النبوي لعلاج المادية والدنيوية هو القناعة والاکتفاء بکفاف العیش وذکر الموت والتأهب له.