الاتّجاه الديني في مديح"صرّدرّ"( دراسة وتحليل)

نویسندگان

1 أستاذة مساعدة في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة

2 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة

3 طالب الدکتوراه في فرع اللغة العربية وآدابها بجامعة

doi
10.30465/afg.2024.9382
چکیده

إنّ لاستدعاء التراث العربي المجيد في شعر الشاعر العباسي "صرّدر"حيزاً كـبيراً لايضاهى. استحضر الشاعر في مديحه مساحة كـبيرة من التراث الديني الفخم ما أعطاه طابعاً دينياً ملفتاً. لقد أخذ الشاعر من الموروث الديني ما يمكـن اختزاله في الحقول الثلاثة الآتية: الأمم القديمة البائدة وقصص الأنبياء ومغازي الرسول الأعظم (ص). علاوة علی ذلك فقد تأثّر صرّدر بالقرآن الکريم لفظا و معنی و أسلوبا حتّی النّخاع. بحيث خيّمت علی شعره أجواء قرآنية رائعة. يرمي هذا المقال واعتمادا على المنهج الوصفي التحليلي وبالاستمداد من آليات الدراسة التاريخية والأدبية والدينية، إلی تحليل مديح صرّدرّ في ضوء رصد الاتّجاهات الدينية في شعره. ومن أبرز النتائج الّتي أفاده هذا البحث هو أنّ الشاعر فضلا عن توظيفه للتراث الإسلامي القويم في الحقول الثلاثة الآنفة الذكـر، أخذ من القرآن الکريم المزيد من الألفاظ والعبارات والمعاني بما يتلاءم ومديحه ومن ثمّ دمج ما اقتبسه من القرآن الکريم في شعره وشكـل بالتالي مجموعة شعرية متشابکة الأجزاء ومترابطة الأوصال، مستخدما في ذلك، مختلف التقنيات البلاغية من التشبيه والاستعارة والكـناية والتلميح والاقتباس وضرب الأمثال والتناص و... بحيث اكتسی شعره صبغة قرآنية واضحة. آخذاً بنظر الاعتبار أنّ التناص هو أبرز جمالية لغوية وجدناه في مديحه وهذا لو دلّ علی شیء ليدلّ علی امتلاك الشاعر ثقافة قرآنية ثرية. مهما يکن من أمر فإنّ شعره جاء مثقلا بالمقتطفات القرآنية بألفاظها ودلالاتها، ما يمکن صبّه غالبا ما في خانة تناص الاجترار.