دراسة نقدية في الآراء التفسيرية للآية 24 من سورة النساء

نویسندگان

1 أستاذ مساعد، قسم تعلیم الإلهیات، جامعة فرهنکيان، طهران، إيران.

2 أستاذ مشارك، قسم تعليم اللغة العربية وآدابها، جامعة فرهنکیان، طهران، إيران

doi
10.30465/afg.2024.48269.2121
چکیده

بحسب ما هو معروف تبدأ الآية 24 من سورة النساء بالحديث عن تحريم الزواج من النساء المحصنات ثمّ يستثني من ذلك الزواج من الإماء، غير أنّ المفسّرين لم يتفقوا في معنى الجزء الأول منها. يتبيّن من دراسة التفاسير منذ بداية الإسلام حتى الآن أن هناك خمسة آراء مختلفة حول هذه الآية القرآنية. ترى هذه التفاسير أنّ هذا الجزء من الآية، كالآية السابقة، يقصد تحريم الزواج من المتزوجات أو الحرائر إلا الأسيرات أو الإماء أو المهاجرات أو أقل من أربع زوجات. ومع ذلك، يمكن ملاحظة بعض إشكاليّات في هذه الآراء مثل الغموض في الدلالة، والضعف في الروايات المعتمدة، ومعارضة بعض الآراء للروح العامة للتعاليم الإسلامية، وما إلى ذلك. يهدف البحث الحالي بمنهجه الوصفي والتحليلي، ومن خلال دراسة 210 تفاسير متوفرة في برمجيات جامع التفاسير (3) إلى عرض وتحليل وجهات النظر المذكورة، بالاعتماد على الأدلة النصية المستمرة والمتقطعة، وأخيراً توصّل إلى وجهة نظر جديدة ومغايرة، وهي أنّ الواو في بداية الآية ليست للعطف، بل هي استئنافية، وهذه الآية ليست استمراراً للتحريم المذكور في الآية السابقة، وإنّما لها معنى مستقل. ومن جانب آخر، إنّ المحصنات هي النساء العفيفات، وليس النساء المتزوجات، وتشمل جملة ﴿ما ملكت أيمانهم﴾ الإماء أيضاً. وكذلك عبارة ﴿والمحسنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ مبتدأ، وجملة ﴿كتاب الله عليكم﴾ خبره، وكلاهما مرفوع. ولذلك، تشير الآية إلى الرّجال ليتوجّهوا إلى الزواج من النساء العفيفات من غير الإماء. وبالطبع، إن الآية التالية خفّفت الحكم المذكور، وأجازت للرجال، في حالة عدم القدرة المالية، أن يتزوّجوا من الخادمات المؤمنات.