ظاهرة الالتفات في الأحاديث القدسية

نویسندگان

1 أستاذ مشارك، كلية اللغة والأدب، معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية، طهران، إيران

doi
10.30465/afg.2024.45233.2064
چکیده

يمثل الالتفات خاصية فنية مهمة في بناء الأساليب التعبيرية العالية؛ لأنه يورث الكلام أثراً فنياً يوقد ذهن المتلقي وينبه إحساسه ومشاعره. لذا يجد العربي يقبل عليه ويستملحه؛ لأنه يحس بأن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب يكون آملاً باستدرار الإصغاء إليه. ويحدث الالتفات تحولاً في الأسلوب اللغوي، ليفيد تنويعاً في بناء الأساليب الفنية، ويوحي بكثير من المعاني البلاغية. وذلك بأن الأحاديث تجري علی لسان أفصح العرب ـ وهو الرسول (ص)ـ، تذخر بالفصاحة والبلاغة. إذ نجدها تكثر من الالتفات بين الضمائر، ليصيب في معانيه كمال الفصاحة والبيان، ویتنوع النبيّ (ص) في خطابه حتى لا يضجر المخاطب. وينوع في أسلوبه ليوسع في كلامه، حتی يجعل المعنى المراد أبلغ وأفصح. وكان يحدث خصائص أسلوبية في الحدث والمعنى، فيعدل عن الفعل الماضي إلى المضارع لمقصد بلاغي وغرض فني. كذلك خرج على مبدأ المطابقة النحوية بين الصفة والموصوف في العدد والنوع، إذ كان يعمد في تعبيره إلى إحداث تحول في النسق النحوي لمقاصد بلاغية. وهذه الدراسة تسعى إلى استجلاء خاصية الالتفات في الأحاديث القدسية، معتمدة المنهج التحليلي ـ الوصفي، ساعيا لإجابة هذه الأسئلة كيف تجلی الالتفات في الأحاديث القدسية. ونتائج البحث تشير إلی أن دوافع الالتفات في الضمائر قد تكون متشابهة أو متكررة بين أقسامها المختلفة. فالالتفات في تركيب الفعلي في السياق النصيّ يؤدي إلی تشكيل تحولات ومتغيرات دلالية جديدة.