الدیستوبیا وتمظهراتها في روایة دفاتر الوراق لجلال برجس

نویسندگان

1 أستاذ مشارك في اللغة العربية وآدابها بجامعة الإمام الخميني الدولية، قزوین، ایران

2 دکتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة يزد،یزد، ایران.

doi
10.30465/AFG.2023.8591
چکیده

أدب المدینة الفاسدة أو الدیستوبیا أو الواقع المریر (Dystopia) هو مجتمع خیالي، فاسد تسوده الفوضی، فهو عالم وهمي لیس للخیر فیه مکان، یحکمه الشرّ المطلق، ومن أبرز ملامحه الخراب، والقتل والقمع والفقر والمرض. لقد ظهرت قصص وروایات مثل هذا المجتمع في العدید من الأعمال الأدبیة، بعد ما أصبحت المدینة الفاضلة في مخیّلة الأدباء ولم یحصلوا علی مدینة لائقة للعیش الکریمة في ظلّ الظروف التي مرّت في حیاتهم. لم یخلُ الأدب العربي من هذا النوع الأدبي، فقد اهتمّ شعراء العرب وروّادهبهذا المفهوم في آثارهم الشعریّة ونصوصهم الأدبیة. ومن أولئك الذین جسّدوا المدینة الفاسدة في نتاجهم الأدبیة هو الروائي الأردني جلال برجس کاتب روایة "دفاتر الوراق"، فقد نراه فیها یصوّر للمتلقّي مدینة خیالیة مُفزعة تدور أحداثها حول القتل والخراب والفساد. هذا الأمر ناتج عمّا یمرّ بلده الأردن من الواقع المریر والانشطار الطبقي جراء السلطة الفاسدة وکذلك الصراعات الدائرة مع الاحتلال الإسرائیلي التي أفضت البلدان العربیة إلی الدمار والاضطرابات والفوضی. هذا المقال یقوم وفقاً للمنهج الوصفي-التحلیلي بدراسة ظواهر الدیستوبیا کالفقر والحرمان وتفشي الفساد الحکومي والحروب والقتل والدمار وتجلیّات هذه المفاهیم في روایة دفاتر الوراق. نظراً لأهمیّة البحث یحاول کاتبا المقال معتمداً علی عناصر الدیستوبیا، الاستقصاء في روایة دفاتر الوراق للکشف والإیضاح عن المعلومات عن القضایا التي تؤدي إلی موجة الدیستوبیا في المجتمع وکیفیة ظهور ملامح عناصرها في هیکل الروایة لدی کاتبها. لقد أظهر المقال ملاحظة جلال برجس بالظروف النفسیّة الحاکمة في شخصیّات روایته کالشذوذ الخلقي والتناقض في الشخصیّة وقد أبان عن أمور اجتماعیّة مکتومة کالحیاة المحبطین والمتشردین والمنبوذین کما أنّه کأدیب ملتزم قد تمنی حیاة سعیدة لشعبه وأبناء وطنه ولهذا ناقش في أمور الحکومة  ومدی تخليها عن دورها الحقیقي في تطبیق العدالة والقانون وقمع الشعب اقتصادیاً وسیاسیاً.