خطاب زکریا ومریم في القرآن فی سورتيمریم وآل عمران (دراسة أسلوبیة)
نویسندگان
1 استاذ مساعد في النحو والبلاغة بجامعة الإمام الصادق(ع) قسم الأخوات، طهران، ایران
doi
10.30465/afg.2024.43845.2037چکیده
الأسلوبیة منهج نقدي یتناول الظواهر اللغویة والأدبیة للنصوص وطریقة الصیاغة والتعبیر للکشف عن الجوانب الدلالیة والجمالیة والنفسیة فیها. تتمیّز الأسلوبیة بإلقاء الضوء علی نوعیة توظیف العناصر اللغویة والأدبیة والکشف عن المؤثرات البارزة التی استعملها الکاتب. تتناول المقالة دراسة الخطابین القرآنیین لزکریا النبي والسیدة مریم علیهما السلام من خلال الآیات الکریمة فی سورتي آل عمران و مریم التی تتحدث عن الولادة الإعجازیة، وفق المنهج الوصفي – التحلیلي. نبدأ البحث بتعریف المصطلحات ثم نقوم بدراسة الخطابین علی المستوی الصوتي، والترکیبي، والدلالي و نعالجهما من ناحیة التطابق والاختلاف بینهما فی الموضوع والأسلوب وما أدی إلی الاختلاف اللغوی والفنی بینهما، لیتبیّن من خلال ذلك نوع الأسلوب والتراکیب والمفردات التی تنقل موقفهما وأفکارهما وردود أفعالهما تجاه الولادة الإعجازیة. تعالج الباحثة المستویات الصوتیة للخطابین بما یتمثّل فیهما مِن دور شعوري وإیحائيّ لجرس الأصوات، ثمّ المستویات المعجمیة والتّرکیبیة والدلالیة، لِتفصح عن المفارقة بین دلالة البنیة السطحیة الظاهرة، ودلالة البنیة العمیقة لهما، للوصول عن طریقها إلی الخصائص الفنیة للخطابین والکشف عن المعنی الغائب فيهما، وتحدید أن اختلاف الموقع والجنس بین صاحبي الخطابین یکون مؤثرًا في تمیّزهما أو تفوّق أحدهما علی الآخر من الناحیة اللغویة والترکیبیة والدّلالیة. ومن نتائج البحث في المستوی الصوتي أنّه یخلق أصوات المد مع تکرارها فی الخطابین نوعاً من التّرابط الصوتي والإیقاع اللطیف الذي یزید الرّقّة في الکلام، ما یناسب حالة الدعاء الذی جری علی لسان کلّ منهما، وفي المستوی الترکیبي فیما یتعلّق بخطاب السیدة مریم، یتم اختیار الألفاظ مناسبا لِحالها حال متبرئ من إنجاب الولد ولِفزعها وتمنّیها الموت، وتُستخدم عبارات ناعمة ذات النغمة المصحوبة بنوع من الشعور بالخجل، لِدفع الافتراء الذی تعرّضها من جانب قومها، وفی خطاب زکریا یتمّ اختیار الألفاظ والتراکیب مناسباً لحاله في سیاق الشکوی من الضعف والشّیب، مستخدماً بنیة الدّعاء في تراکیبه مرّات متعددة، مناسباً لحاله وهو راغب في إنجاب الولد.