دور الطرق الصوفية في إحياء سلطة الشرفاء في المغرب الإسلامي في القرن العاشر الهجري

نویسندگان

1 عضو الهيئة العلمية في موسوعة المعارف الإسلامية ، قسم دراسات المغرب الإسلامي، طهران، إیران،

doi
10.30465/AFG.2022.7799
چکیده

لقد حظى الشرفاء دائماً بالاهتمام اللائق من قبل المغاربة، إلى حد أصبح فيه الانتماء إلى النبي (ص) أساس أي شرعية دينية وسياسية، وعليه فقد لعبوا دوراً مهماً في تاريخ المغرب. ويعود أول حضور لهم في المغرب إلى القرون الإسلامية المبكرة إذ جاءت مجموعات من نسل الإمام الحسن (ع) والإمام الحسين (ع) إلى المغرب وتشتّتوا في مناطقها المختلفة.كانت الحكومة الإدريسية أول مظهر سياسي جادّ لحضور الشرفاء في المغرب، مما شجّع على هجرة الشرفاء إلى المغرب. ومع تراجع الحكم الإدريسي في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، ورغم استمرار هجرة الشرفاء إلى المغرب واستيطانهم بين القبائل البربرية، لم تكن هناك ظروف ملائمة لاستعادة الشرفاء للسلطة حتى القرن العاشر الهجري. فمنذ نهاية عهد بني مرين، تمّ توفير الأسس الاجتماعية السياسية تدريجياً لإحياء قوة الشرفاء، وأخيراً شهد المغرب الإسلامي سلطة الشرفاء ثانية في القرن العاشر الهجري. إنّ العوامل المؤثرة في استعادة سلطة الشرفاء في بلاد المغرب الأقصى، رغم أهميتها، لم تحظ باهتمام كبير. فركّزت هذه الدراسة على دور الطرق الصوفية، ولا سيما الطريقة الجزولية، وتناولت بشكل تحليلي دور هذا التيار في إحياء سلطة الشرفاء في القرن العاشر في المغرب الإسلامي. وتشير نتائج الدراسات إلى أن الطرق الصوفية مع تزايد الاضطرابات السياسية والاجتماعية في المغرب منذ نهاية العهد المريني، مالت عن بنيتها الدِّعائية البحتة، فبدعم من المغاربة وتأسيس العديد من الزوايا في مختلف المناطق، تدخلت في الأوضاع السائدة آنذاك. ومن خلال تنظيم الحركات الشعبية تصدّت للحكومة المركزية الضعيفة والمعتدين الأجانب، فمهّدت الطريق لاستعادة سلطة الشرفاء بتقديم خطة لتسليم السلطة لمن ينتمي إلى آل النبي (ص).