دراسة الآلیات الفنية لتقديم النفس في نهج البلاغة
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها، کلية الأدب واللغات الأجنبية، جامعة کاشان، إصفهان، إیران
2 طالبة الدکتوراة في قسم اللغة العربية وآدابها، کلية الأدب واللغات الأجنبية، جامعة کاشان، إصفهان، إيران
doi
10.30465/afg.2022.7119چکیده
الحق أنّ الإمام علي (ع) بقدر ما کان حريصاً علی نقل المفاهيم المعنية کان معنيّاً أيضاً بأسلوبه في هذه العملية؛ فإنّه صاحب الظرافة اللغوية حيث يلقي المفاهيم المعنية بأسلوبه الکلامي القويم ومع التدبّر والتريّث؛ هذا فإنه مضافاً إلی الأسلوب الصريح المتراوح بين الاستفادة من الضمير واسم العلم واللقب، قدّم نفسه في نهج البلاغة إلی الآخرين بآليات وإستراتجيات فنيّة متعدّدة أخری تتراوح بين التشبيه والاستعارة والکناية والکُنية، وعبر توظيف هذه الإستراتجيات أضاف إلی نصّه بعداً إيحائياً ومنحه التميّز والفرادة. علی ضوء مکانة أشکال تقديم النفس في نهج البلاغة وبما أنّ هذه القضية تحظی بأهمية بالغة في استيعاب النصّ، تتعاطی هذه الدراسة بمهنجها الوصفي التحليلي الآلیات التي وظّفها الإمام في تقديم نفسه وتعالج النصوص التي عرّف نفسه بلسانه إلی الآخرين اعتقاداً بأنّ مقاربة مثل هذه الموضوعات في هذا الکتاب ترتقي فهم المتلقّي وتعينه علی استيعاب النصّ وتساعده علی کشف الظرائف اللغوية الجديدة؛ فللحصول علی الغرض المقصود قمنا بدراسة جميع الخطب والرسائل والحکم الموجودة في نهج البلاغة من هذا المنظور. من المستنبط أنّ الإمام بجانب اهتمامه بالأسلوب المباشر في تقديم نفسه، رکّز ترکیزاً خاصّاً علی الأسلوب غير المباشر وکان علی علم خاص بأن يستفيد من أيّة آلية في أي السياق حيث کان للسياق دور محوري في اختيار نوع الآلية.