تداوليّة الخطاب التواصلي في قصائد المقاومة للشاعر سعيد الصقلاوي (قصيدة "صرخة طفل" أنموذجاً)
نویسندگان
1 أستاذ مشارک في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر
doi
10.30465/afg.2020.5161چکیده
يُعدّ الشعر وسيلة موحية تعبّر عن حياة الإنسان وحالاته النفسيّة، وتکشف عن مکنونات النفس وإسقاطاتها، وللتواصل مع الآخر يعتمد علي الخطاب الإبداعي الذي يحقّق الأهداف والمقاصد الدلاليّة. في هذا الصدد، عکفَ الشعراء علي توظيف جملة من الأدوات الفنيّة الفاعلة لنقل أفکارهم ومشاعرهم إلي المتلقّي، ولتحقّق عمليّة التواصل. الشاعر العماني المعاصر سعيد الصقلاوي من هؤلاء الشعراء الذين اعتمدوا في نصوصهم علي الخطاب الإبداعي- التواصلي للتعبير عن حياة الإنسان ومکنوناته النفسيّة. وفي هذه الورقة البحثيّة، رشّحنا قصيدته الموسومة بـ"صرخة طفل" التي تتّسم بطابع المقاومة لتکون محورَ هذه الدراسة؛ لأنّها تتّسم بخطاب ثوري، وتُعدّ مشروعاً إنسانيّاً وتعاطفاً روحيّاً مع شريحة مضطهدة من الشعب الفسطيني، وقد استخدم الشاعر فيها أدوات جماليّة تثري الجانب الإبداعي للتأثير في المتلقي واستمالة قلبه، مستعيناً بوسائل اللغة التي تنقل إحساس الشاعر إلي المخاطب وتضمن عمليّة التواصل. رصدت هذه الدراسة عبر المنهج الوصفي-التحليلي واعتماداً علي المقاربة التداولية، أبرز التقنيات الإبداعيّة التي تؤدّي إلي تفاعل المتلقي في عمليّة التواصل منها الخطاب السينمائي، والخطاب الإعلامي، والخطاب الحِجاجي. وتهدف الدراسة إلي استکشاف هذه المعطيات والتقنيات الإبداعيّة التي ترفد النصّ بحمولات دلاليّة خصبة بغية إيصال الفکرة للمتلقي. من أهمّ النتائج التي توصّلنا إليها في هذه الدارسة هي أنّ الشاعر سعيد الصقلاوي في هذه القصيدة التي تتّسم بالخطاب الإبداعي، يسعي إلي التأثير في المخاطب لکي يتّخذ موقفاً مشرّفاً تجاه القضيّة الفلسطينيّة ومعاناة الأطفال، فمن هذا المنطلق عمدَ إلي استخدام جملة من وسائل التواصل التحفيزيّة المثيرة.