التوسّع في المعني من خلال حذف حرف الجرّ في القرآن الکريم
نویسندگان
1 استاذ مساعد في النحو والبلاغة بجامعة الإمام الصادق(ع) قسم الأخوات
doi
10.30465/afg.2021.5745چکیده
يعتبر حذف حرف الجرّ في القرآن الکريم من مصاديق التقنيات المنزاحة عن المعيار اللغوي والتنوع الأسلوبي الغنية بالمعطيات البلاغية والدلالية التّي تعطي التعابير من المعاني ما لايعطيها الذکر. والقرآن الکريم بدلاً من أن يضيف علي المعني باستعمال الألفاظ الدالّة علي المعني الخاص، يحذف بعض العناصر من التعابير، أينما يقتضيها المقام والسياق. يقوم هذا البحث بدراسة البنية الخطابية لِأسلوب حذف حرف الجرّ في نماذج من الآيات الکريمة، علي المنهج الوصفي _ التحليلي، لِيبين کيفية تأثيره في تعدّد المعني وتوسّعه. نتائج البحث تشير إلي أنّ الحذف يخلق فجوة في مکونات الآية الکريمة، فيسبّب ضعف التماسک فيها، لکن ذهن المتلقّي الحاذق عند مواجهة الحذف يذهب کل مذهب ممکن باستعانة القرائن، لِيقدّر للمحذوف حرفين من الحروف الجارة أو أکثر، أو الأدوار الإعرابية الأخري، وبذلک يملأ الفجوة التّي يحدثها الحذف ويعيد العبارة تماسکها واتساقها من جانب، ومن جانب آخر يتلقّي من العبارة قراءات متعددة، مما يتمخّص منها اتّساع مجالات المعني وتعدّده. والذي نستنتج من معطيات البحث أنّ معظم مصاديق الحذف في القرآن يؤدّي إلي تعدّد المعني وتلقّي قراءات متعدّدة من العبارة، بتقدير الأدوار الإعرابية المختلفة للمحذوف ومواطن الاحتمال.