استدعاء شخصيات الموروث التاريخي وآلياته في شعر نجاح إبراهيم
نویسندگان
1 أستاذ مساعد بجامعة خليج فارس - بوشهر
2 طالبة ماجستير بجامعة خليج فارس، بوشهر
3 أستاذ مساعد بجامعة خليج فارس - بوشهر
doi
10.30465/afg.2020.4816چکیده
يُعتبر استدعاء التراث من الظواهر البارزة في الأدب المعاصر، وإنَّ الشخصيات التاريخية ذوات الوجود الحقيقي أحد معطياته الّتي غالباً ما نلاحظها في النصوص الشعرية، حيث تتجاوز حدود زمنها ولا تتوقف عنده بل تسير لتصلَ إلى الحاضر ومِن ثَمَّ إلى المستقبل. ومن الشعراء الّذين جنحوا إلى استدعاء الشخصيات التاريخية ووظّفوها ضمن سياقاتهم الشعرية هي الشاعرة نجاح إبراهيم[i]. عملت نجاح إبراهيم على إحياء الموروث التاريخي في نتاجها الشعري وکذلک أحاطت بموروثات أغلب الشعوب، حيث ربطت تجارب تلک الموروثات بتجاربها الشعرية، وألقت من خلالها کلَّ ما يعتمر بداخلها من مشاعر ورؤى. والهدف من هذه الدِّراسة الّتي اعتمدت على المنهج الوصفي-التحليلي؛ هو دراسة الشخصيات التاريخية التي انکَبَّتْ عليها نجاح إبراهيم واستمدَّت منها دلالاتها، والتعبير عمّا تحمله هذه الشخصيات من رموز؛ بناءً على هذا، ارتأينا أن ندرس هذه الشخصيات في ثلاثة محاور وهي: الشخصيات الممثّلة للوجه الوضيء، کشخصية أمينوبي وزبّاء وإياز، والشخصيات الممثّلة للوجه المظلِم، کشخصية نيرون وآکلة الأکباد وموسى بن نُصير، والشخصيات العامّة، کشخصيتي الکسعي وورد. ولسبر أغوار هذه الشخصيات التراثية وفک رموزها تتطرقنا إلى آليات استدعائها في قصائد الشاعرة. ظهر لنا من خلال هذا البحث أنَّ أبرز الشخصيات الّتي قامت الشاعرة بتوظيفها هي الشخصيات الممثّلة للوجه المظلِم، وأنَّ أغلب آليات الاستدعاء الّتي وظّفتها الشاعرة لاستلهام الشخصيات التاريخية هي آلية الاسم المباشر. اعتمدت نجاح إبراهيم على الشخصيات التاريخية إمّا لتعبِّر عن الإباء والأنَفَة اللّذينِ اتّخذتهما منهاجاً، وإمّا تعبيراً عن نفسها وعن وطنها وما يدور فيه من أحداث.. وُلدتنجاح إبراهيم الشاعرة في عفرين بسوريا عام 1965م، وعاشت کل سنواتها في محافظة الرِّقَّة في مدينة الطبقة التي فيها سدُّ الفرات العظيم ثم نزحت عنها بسبب الحرب. بدأت الکتابة منذ عام 1978م، ونُشرت أولى قصصها في مجلة "الضاد" عام 1989م، ثمّ نُشرت لها قصص کثيرة في المجلات والصحف وصُدر لها مؤلَّفات عدَّة، منها کتابها الأوّل تحت عنوان "المجد في الکيس الأسود" عام 1992م؛ وهو عبارة عن مجموعة قصصية. وقد فازت الأديبة بجوائز عديدة على مستوى سوريا، والوطن العربي، والعالم في القصة والرّواية والشعر، منها: جائزة تشوقوأورا العالمية عام 2016م عن مجمل إبداعها الأدبي، وجائزة ناجي نعمان الدولية عام 2019م وجائزة العجيلي للقصة القصيرة، وجائزة دمشق للثقافة والتراث وغيرها من الجوائز، وشارکت في العديدمن المهرجانات الأدبية في سوريا والعراق ولبنان وايران، وتُرجمت بعض أعمالها إلى الفرنسية، والترکية، والأرمنية والفارسية و... وهي عضو اتحاد الکتّاب العرب في سوريا منذ عام 1998 (إبراهيم، 2018م: 71-73).