الصورة و المعني؛ دور المعماري المسلم في تشييد العمارة
نویسندگان
1 أستاذ في قسم العمارة، کلية الهندسة المعمارية، جامعة العلم و الفن- يزد
doi
10.30465/afg.2020.4969چکیده
لقد واجهت العمارة الإسلامية اليوم مشکلةً أساسيةً وهي ضياع حقيقة هذه العمارة وجوهرها والغفلة عن بُعد من أبعادها المهمة وهي العلاقة بين المادّة والمعنى. فالعمارة الإسلامية في الأغلب تلفت انتباه کثير من المستشرقين الذين ينتمون إلى ثقافات مختلفة وحضارات متنوعة، فلذلک هذه الجماعة في بحوثهم عن العمارة الإسلامية يکتفون بدراسة مظاهر جمالها الخارجية، ويغفلون عن حقيقة هامة وهي أنّ الزخارف والزرکشات والتنميقات المتمثلة في هذه العمارة في ظاهر الأمر ليست إلا مظهراً وصوراً خارجية، والحقيقة المغفولة عنها هي أنّ العمارة الإسلامية بوصفها لها إمکانية لأن تتغيّر وفقاً للتغيرات الزمنية والمکانية.فهذه الدراسة تهدف إلى کشف حقيقة هامّة وهي وجوب التفکيک بين جمال العمارة الإسلامية البصري والحقيقة الکامنة وراء هذا الجمال الظاهري.وتتناول هذه المقالة العلاقة العميقة الموجودة بين الصورة والمعني في العمارة الإسلامية،کما تدرس العلاقة الوثيقة بين الفنّ الذي يمارسه المعمار المسلم کفنّان وبين أفکاره، فهناک دلالات واضحة تدلّ علي إنتقال المفاهيم من عالم المعني إلي عالم الصورة والمادّة، والأمر کذلک بالنسبة لموضوع الرموز وفکّها في هذه العمارة، حيث تنتقل الرموز أيضاً من عالم المعنى إلي عالم الصورة، فهذا هو الموضوع الذي يزيد من أهمية العمارة الإسلامية بالنسبة للعمارات الأخرى. بناءً على ذلک فإنّ التجلي من أهمّ مراحل تبديل المعنى بالصورة، أي إيصال الغياب إلى الظهور، هذا الظهور يمتلک صوراً متفاوتة في دائرة الحوزات الفنية المختلفة.