جماليّـات الصُّورة الدلاليّـة في نهج البلاغة دراسة أسلوبيّة في الخطبة الرابعة

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في اللغة العربية وآدابها بجامعة إيلام.

doi
10.30465/afg.2020.4994
چکیده

إنّ نهج البلاغة -فضلًا عن القيم التربوية والمنهجيات السياسية التي يشتمل عليها في غضونه- يحتوي علي أسس لغويّة وبيانيّة هادفة، وهي لاتتأتّـي إلا لتجلية المعني وإخراجه في ثوبٍ قشيب، وفيه من دلالات الصرف والنحو والبلاغة والموسيقي ما جعله کنزًا تعبيريًّا رصينًا. فإنّ الإمام قام بتوظيف آليّات منوّعة ينوي بها تصويرَ ما لديه من أصول المعرفة تصويرًا دلاليَّا ممتعًا. فإنّه يَعْمِد إلي آليّة الصرف حيثما اقتضَتْها البنيةُ النصيّة، ويرنو إلي توظيف آليّـة لغويّة متي­ما يستدعيها المقام، ويرکن إلي التدليل الموسيقي حيثما استدعاه الموقف التعبيريّ. وهذا يُعتبَر هذا من مبادئ الفکر الدلالي الذي من شأنه أن يتکوّن بين الباثّ والمتلقّي. فإنّ هذه الدراسة تتمّ عبر منهج وصفيّ-تحليليّوتحکي نتائجها أنّ قسمًا من المعاني لايتمّ تبيينها إلا بواسطة الميزات الأسلوبية التي اعتمدها الإمام في خطبته. ولمّا کانت الخطبة موجّهة إلي طائفة العتاة المغترّين فأُطلقتْ فيها الاستعارات المصرّحة ليصوّر الإمام مخاطبيه المعتوهين في مقالٍ شفّاف عبر هذا التصريح الاستعاري الوثيقلإ ويسوق القارئ نحو المغزي المباشرة بأخصر طريق دلاليّ ممکن. ويبدو أخيرًا أنّ الإمام يولي اهتمامًا کبيرًا بالجانبين الموسيقي والبلاغي لتجسيد معاني خطبته، وبالتالي فإنّ المتتبّع في هذه الخطبة يجد فيها کميّات هائلة من المعاني التي ارتسمتْ بواسطة التوظيفات الفنيّة التي اتخذها الإمام مُعوّلًالخلق الواجهة التصويريّة التي قد تعجز عن تصويرها الأنماطُ الوظيفيّة المألوفة للکلام.