صورة السجين الفلسطيني في ديوان «وردة علي جبين القدس» لهارون هاشم رشيد
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس
doi
10.30465/afg.2017.2522چکیده
إنّ احتلال أرض فلسطين، وما تبعها من قتل، وظلم، وبطش، وتشريد، دفع المواطن الفلسطيني إلي مواجهة المحتلّين بکل وسائل المقاومة، والتصدّي لهم بروح الوطنيّة والبسالة، والصمود والتحدّي في سبيل الحرية؛ فضاق الاحتلال ذرعاً بهؤلاء المناضلين الذين دأبوا علي تحرير وطنهم من مخالب اسرائيل، فزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات، وأخذ يمارس ضدّهم أنواع الظلم، والتعذيب، والمهانة اللاإنسانيّة بغية إطفاء هذا المشعل الوهّاج، لکنّ هؤلاء السجناء حملوا رسالة نضاليّة وتوعويّة لأبناء الشعب الفلسطيني المقاوم، وکان لتجربة السجن التي عاشها هؤلاء المناضليّن دورٌ بارزٌ في نمو القيم الإسلاميّة والوطنيّة وترسيخ ثقافة المقاومة. وقد اهتمّ الکثير من شعراء المقاومة بتجسيد مواقفهم وبطولاتهم، ومن هؤلاء الشعراء الذين أفردوا ديواناً کاملاً للسجناء هو الشاعر الفلسطيني «هارون هاشم رشيد». هذه الدراسة ستسلّط الضوء علي صورة السجين في شعره، ووفقاً للمنهج الوصفي-التحليلي، تهدف إلي استظهار ملامح السجناء ومواقفهم البطوليّة في ديوان «وردة علي جبين القدس» من أجل التعاطف الجماهيري مع هذه الشريحة المضطهدة. وقد توصّل البحث إلي نتائج أهمّها: أنّ الشاعر ابتعد عن الندب والبکاء علي السجناء، واتّخذ الشعر للمطالبة بحقوقهم وحريّتهم والتعاطف معهم. وحاول هارون إظهار بطولات السجناء لکي يزرع الأمل في النفوس ويدعم المقاومة، کما سعي إلي فضح سياسات المحتلين إزاء السجناء وتعذيبهم، لاستنهاض همم البلدان العربيّة في التصدّي إلي هذه القضيّة.