أساليب الحوار من وجهة نظر الإمام علي (ع)

نویسندگان

1 أستاذة مشارکة بجامعة الزهراء (س)

doi
چکیده

لا ينکر أحد دور الحوار و آثاره الإيجابية والسلبية في التعاملات الفردية والإجتماعية و لطالما کانت الأديان و الشريعات تؤکد علي هذا الدور و خاصة في مواقف خروج الکلام عن الإطار الفردي و اُکّد علي دوره الفاعل في المسيرة الانسانية و ما يرتبط بسعادة البشر و شقاوته حين تتوسع آفاقه في المجتمعات البشرية. في هذا المقال يُعالَج الحوار في کلام علي (ع) من جوانب شتي نظراً إلي ظروف الحوار والأطراف المعنية والأهداف المرمية فيه ويتناول البحث في کل من هذه المجالات المختلفة الطريق الصحيح و الأسلوب المتناغم مع الظروف المذکورة. فان الإمام إلي جانب تأکيده علي الأهداف السامية في الحوار، نبّه من خلال سيرته و محاوراته وکذلک في رسائله إلي العمال و الحکام الي منطلقات الحوار و حفظ الأصول و القيم للحيلولة دون انحرافه عن مسيره کما أشار الي استيعاب الانسان ما يجري علي لسانه والتفکير بعواقبه والتسليم الي الحق و الاجتناب من العصبية. هناک تأکيد علي التحلي بالحلم و اجتناب العناد و الإستئثار بالرأي و الإهتمام بالقواسم المشترکة للوصول الي التفاهم والإستعانة بالجدال الأحسن کأساليب فاعلة و مؤثرة في الحوار کما يستفيد الإمام من سنن السابقين و الوقائع التاريخية کنماذج حية و واقعية و يعرضها علي الصديق و العدو بالرغم من أنّه أراد من کل واحد منهما هدفاً معيناً و غاية مختلفة. منهج البحث هو توصيفي ـ تحليلي والکاتب يتناول الکلام المنقول عن علي (ع) من خلال الکتب التاريخية و الروائية وبشکل خاص من خلال نهج‌البلاغة وغرر الحکم کمجموعتين أکثر إستناداً من سائر المأثورات الواصلة إلينا.