التناصّ القرآني في مسرحية مأساة أوديب

نویسندگان

1 أستاذة مساعدة في اللغة العربية و آدابها بجامعة تربيت مدرس

2 طالب دکتوراه في اللغة العربية و آدابها بجامعة تربيت مدرس

3 طالبة ماجستير في اللغة العربية و آدابها بجامعة تربيت مدرس

doi
چکیده

يُعدّ التناص من أبرز التقينات الفنية التي إهتم بها دارسو الأدب الحديث. مفهوم التناص يدلّ علي ظاهرة تفاعل النصوص فيما بينها، فالنصّ تتداخل فيه عدة نصوص أخري يقوم من خلالها ويتعامل معها. و قد تنبّه نقّاد العرب القدماءُ إلي مفهوم التناص و لکنّهم طرحوا هذا المفهوم بتسميات أخري کالسرقة الأدبية و الإقتباس و التضمين. قد کان القرآن الکريم بما فيها من المعاني السامية والمضامين الراقية والظواهر البلاغية الجميلة مطمعَ الکتّاب والشعراء من عصر التنزيل حتي عصرنا الحالي. علي أحمد باکثير بوصفه کاتب ملتزم، بذل قصاري جهوده طوالَ حياته القيّمة لإرساء الفکر الإسلامي الجليل في المجتمع و في هذا المجال استخدم موضوعات عديدة، منها الموضوع الأسطوري الإغريقي مأساة أوديب الذي صبَغَه بصبغة إسلامية مستلهماً من القرآن الکريم ومعانيه السامية الرفيعة. يحاول هذا المقال من خلال المنهج الوصفي ـ التحليلي تبيين وجوه إستخدام باکثير للتناص القرآني بنوعيها اللفظي (الظاهر) و المعنوي (الخفاء)، لإلقاء الفکر الإسلامي علي المسرحية و تقريبها إلي الثقافة الدينية الإسلامية والعربية. و يُشاهَد بأن الکاتب استطاع أن يعطي المسرحية ‌الصبغة‌ الإسلامية، و في نفس الوقت حاول أن يجعل الأدب الإسلامي بصورة‌ عامة وأدبه بصورة خاصة، أدباً عالمياً بواسطة اختيار موضوع مأساة أوديب الذي بات موضوعاً معروفاً في عالم الأدب.