رثاء الإمام الحسين (ع) في ملحمة عيد الغدير

نویسندگان

1 أستاذ مساعد بجامعة الخوارزمي

2 ماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الخوارزمي

doi
چکیده

تقصد هذه المقالة دراسة مضامين الرثاء الحسيني في ملحمة «عيد الغدير» للشاعر المسيحي بولس سلامة بدءً بمقدمة في أدب الطفّ، ومن ثمّ تتحدّث المقالة عن حياة الشاعر القاسية وآثاره، خاصة ملحمته الإسلامية الکبرى التي نال بها الشاعر شهرة مدوية في عالم الأدب؛ کما تشير إلى شخصيته التي دفعته إلى التصدي لها، العمل الذي يمثّل غنى روحه التي تسامت عن روحية معلبة؛ بعد أن أبدى رغبته في نظم الشعر في أهل البيت (ع)، خاصة الإمامين علي والحسين (ع)، و تغنّى بأمجادهم. فلم يکن باستطاعة الشاعر أن يسرد التاريخ من دون أن يبدي موقفه من هؤلاء الأطهار وهو يراهم کنموذج مثالي يحتذى؛ وهذه الدعوة من جانب شاعر مسيحي إلى التمثّل بالإمامين (ع) تستوقفنا أکثر حينما نعلم أنّه نظم ملحمته في العام نفسه الذي احتلت فيه فلسطين. وهو بذلک يعتقد أنّ الأمّة العربية في ذلک الزمن لأحوج ماتکون إلى التمثّل بأبطالها الغابرين. هذا و قد تجلّى انجذاب الشاعر بشکل خاصّ عند الحديث عن واقعة الطفّ، بحيث نجده يبکي ليلة نظم مصـرع الحسين‌ (ع) فيسطر بقلمه ما يبکي الآخرين. وهکذا فإنّه ومن خلال إظهار أحاسيسه ومشاعره المرهفة يخرج في أحيان کثيرة على التقليد المعروف في الملحمة کنوع من الشعر اللاشخصي وذلک خروج لاتعيب منه ملحمته، بل نراها تنال إعجاب النقّاد واستحسانهم. وأخيراً تنتقل المقالة إلى تعداد مضامين رثاء الإمام الحسين (ع) في ملحمة سلامة، من ذکر فضائله (ع) وبيان عظمة مصيبته وغيرهما ممّا ورد فيها.