اختلاف فقهاء اهل السنة و الشيعة في شرائط المسجود عليه
نویسندگان
1 مربي دانشگاه آزاد اسلامي واحد سمنان
2 کارشناسي ارشد دانشگاه آزاد اسلامي واحد گرمسار
doi
چکیده
عندما تتوحد الأصول الاعتقادية بين المسلمين جميعهم يتاح للعلماء المجتهدين منهم، الاجتهاد في استنباط الأحکام الشرعية استنادا إلى هذه الأصول، ممّا أدى إلى ظهور المذاهب الفقهية وتعدد وجهات النظر. وإن کان هذا الاجتهاد يفضي إلى اختلاف في وجهات النظر، في أمور ليست من الأصول الاعتقادية، فإنّه ينبغي ألا يؤثّر هذا الاختلاف على وحدة الأمة الإسلامية، فهذه الوحدة يجب أن تبقى مصانة من تأثير أي عامل قد يؤدي إلى الخصومة والتفرق. فالشريعة الإسلامية إذ تبيح التعدّد، فإنما تريده أن يکون اجتهادا يحقق مصلحة المسلمين العليا في إطار الوحدة، الأمر الذي يمکّنهم ـ إن تحقق ـ من مواجهة مختلف التحديات في کل زمان ومکان. وبعد، فهذه وجيزة في المسألة الفقهية البارزة التي کانت مثارا للجدال والنقاش بين فقهاء السنة والشيعة، لأزمان مديدة حتى يومنا هذا. وکانت تمثل موضع خلاف لا يُرجي له نهاية، وهي مسألة السجود علي الارض. مع أننا إذا نظرنا إلى هذه المسألة بتجرد وموضوعية لوجدناها تستند إلى دلائل لا غبارعليها، مستنبطة من مصادر التشريع المعتمدة، لا سيما من کتب أهل السنة أنفسهم، لکنّ الفجوة القائمة وانغلاق باب الحوار والعزلة الفکرية التي سادت بين الطرفين ردحا طويلا من الزمن أدت إلى طمس معالم هذه الدلائل وجعلتها خافية عن الأذهان. و نحن سنتناول هذه الآراء، و نحاول دراستها، وفقـا لمنهج البحث العلمي الموضوعي، مستهدين بآيات القــرآن الکريم و بما ثبت من السنة النبوية الشريفة و سيرة اهل البيت (ع). ورائدنا في هذا السبيل قوله سبحانه: «وَاعْتَصمُوا بِحَبْلِ اللّه جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْکُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْکُمْ إِذْکُنْتُمْ أَعداءً فَألّفَ بين قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتهِ إِخْواناً ...» (آل عمران: 103).