التحلیل اللسانی الإدراکی لسورة غافر، من منظور استعارة «فوق/تحت» الاتجاهیة للایکوف-جونسون
نویسندگان
1 أستاذة مساعدة، قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة علوم القرآن والحدیث، جامعة المذاهب الإسلامیة الدولیة، طهران، إیران.
2 طالبة الماجستیر، قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة الأدب الفارسی واللغات الأجنبیة، جامعة العلامة طباطبائی، طهران، إیران
doi
10.22091/npa.2023.9633.1001چکیده
تعتبر المخططات الصوریة إحدى طرق فهم المعنى والمفاهیم المجردة فی المجال اللغوی، والتی تعتمد على الاستعارة المفاهیمیة؛ تتناول هذه المقالة البحث فی أحد الموضوعات المرکزیة فى علم اللغة الإدراکى، وهو الاستعارة الإدراکیة الاتجاهیة. یعتبر الاتجاه اللغوی للاستعارة الدلالیة، من الاتجاهات الحدیثة فی الدراسات اللغویة؛ حیث یضفی بإطاره التداولی الموسّع فی القرآن وجهاً مکانیاً علی المدلولات الانتزاعیة. إنّ هذه المقالة بصدد حلّ الشفرة عن المدلولات المجرّدة الانتزاعیة فی سورة غافر، علی بنیة مخطّط الحرکة الاتجاهی (فوق/تحت)، تحقیقاً لتحلیل أعمق للمعانی المتقابلة فی السورة والمتضمنة فی مدلولات التوحید والکفر والشرک. ومن هذا المنطلق، تمّ تحدید البؤر الاستعاریة فی سورة غافر المتجلیة فی مفردات «تنزیل، یلقی، حاق، دحض، علی، دون، العلیّ، رفیع، السماء» للبحث عن المفاهیم الدینیة المجردة التی یتم تصورها معها. تشیر نتائج هذا البحث الوصفی- التحلیلی، أنّ المفاهیم المجردة تقع فوق خط عمودی علی أساس خطاطة القدرة وأنّ استعارة «القدرة تُتصوَّر فوق» الاتجاهیة أکثر الاستعارات توظیفاً فی سورة غافر، مرکّزاً علی مخطّط القدرة. وبالأحری؛ فإنّ «الله» تمّ تصویره فی هذه السورة فی العلو، بصفته القدرة المطلقة التامة ومصدر البرکات المادیة والمعنویة، وفی المقابل فإنّ مدلولات انتزاعیة کالضعف والأقل والأسوأ هی فی الأسفل؛ ومن خلال هذا، رُسِم ما سوی الله فی موقف الضعف فی الأسفل، ولیس للإنسان إلا السیر إلی الأعلی إذا شاء تحقیق الخیر ونیل الفلاح والخلاص من عذاب الله وسخطه؛ فإنّ «القدرة، کلّها فوق».