البناء الثقافی والمعرفی لمفردة "الأنف" ومرادفاتها فی اللغة العربیة من منظار علم اللغة الثقافی علی ضوء نظریة وانغ لی
نویسندگان
1 دانشیار گروه زبان و ادبیات عربی دانشگاه علامه طباطبایی
2 دانشگاه علامه طباطبایی
doi
10.30479/lm.2022.17404.3413چکیده
علم اللغة الثقافی یدرس الأسس المعرفیة والثقافیة للمفاهیم اللغویة التی تمّ تشفیرها فی اللغة. مجموعة التجارب الجمعیة لأصحاب اللغة من العادات والاعتقادات والظواهر الاجتماعیة تعتبر الأسس الثقافیة التی هی فی العلاقة مع المفاهیم اللغویة. المفردات المختصّة بالتعبیر عن أعضاء الإنسان، نحو: العین والرأس والأذن و... قد تدلّ على أسس معرفیة وثقافیة وتحتوی على مفاهیم المعرفة والإدراک والمشاعر. من جانب آخر، هناک علاقة دلالیة بین المفاهیم الفسیولوجیة لأعضاء جسد الإنسان والمفاهیم السوسیولوجیة فیعتقد علماء اللغة أنّ دراسة أسماء الجسد لیست منحصرة فی المفاهیم البیولوجیة بل لها بعد ثقافی واجتماعی حیث قد تعجز الترجمة عن انتقالها. من بین أسماء جسد الإنسان فی اللغة العربیة أثارت انتباهنا مفردة الأنف فرأینا استلزام البحث عنها معتمدین على المنهج الوصفی والتحلیلی ومتمسّکین بفرضیة أنّ دلالات مستخرجة من مشتقّات مفردة الأنف ومرادفاتها فی العلاقة مع البناء المعرفی والثقافی لها وتعکس ثقافة واضعیها. استهدف البحث، قراءة مختلفة عمّا سجّلته المعاجم اللغویة لمفردة الأنف ومرادفاتها فی اللغة العربیة بالاعتماد على علم اللغة الثقافی والترکیز على نظریة "وانغ لی" وهو أحد من أصحابه. قدّم "وانغ" نظریة لتغیرات المفردات من حیث المعنى فی شکل شجیرات الصبّار وذهب إلى إثبات أنّ البناء الثقافی والمعرفی یُمثّلان جذور المفردات. فتوصّلت الدراسة إلى أنّ المفاهیم المتشکّلة للأنف فی العلاقة مع الفسیولوجیة فیبدو أن الدلالات المستخرجة من الأنف ومرادفاتها اتخذت من فسیولوجیة التنفّس وموقع الأنف فی الوجه والتشمّم وتتناسب مع مفهوم الحیاة والطراوة والنشاط فترجع إلى الاعتقاد الجمعی عند العرب فی القدیم وهو أنّ الأنف منبع الحیاة ومکان استقرار الروح.