الأساليب الطلبية ودلالاتها في ديوان بلبل الغرام الكاشف عن لثام الانسجام للحاجري
نویسندگان
1 حاصلة على الدكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة لرستان، خرم آباد، إيران
2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بوعلي سينا، همدان، إيران
3 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة لرستان، خرم آباد، إيران
doi
10.22108/rall.2024.141319.1517چکیده
يوظّف الشعراء عادةً الأساليب الطلبية في أشعارهم، للتعبير عما يساور نفوسهم من مشاعر وأحاسيس؛ وذلك أنّ الطلب يعطي ارتفاعاً في إيقاع النص، ليجلي عن انفعالات الشاعر، ويوصل خلجات نفسه إلى المتلقي؛ وبذلك، فإنّ لتوظيف الأساليب الطلبية في شعر كل شاعر دلالاتِه. وقد نهض علم المعاني بمهمة دراسة دلالات هذه الأساليب، وتبيين الوظائف المجازية التي تؤدّيها، ودراسة المعاني الخفية وراء الألفاظ المذكورة. وإنّ الجملة الإنشائية هي إحدى الأساليب الأكثر توظيفاً في الكلام العربي، بحيث شكّلت أسلوباً كلاميّاً. وينقسم هذا الأسلوب إلى قسمين: الأسلوب الطلبي، والأسلوب غير الطلبي. تهتمّ هذه الدراسة بمعالجة الأساليب الطلبية من أمر، ونهي، واستفهام، ونداء، وتمنٍ، متخيّراً ديوان بلبل الغرام الكاشف عن لثام الانسجام لحسام الدين عيسى بن سنجر بن بهرام المعروف بالحاجري (ت ٦٣٢ﻫ)، أنموذجاً تطبيقياً للدراسة، لما فيه من أساليب جميلة تكشف عن قدرة الشاعر الإبداعية، ومهارته في تصوير الأساليب الطلبية الإبداعية. تهدف هذه الدراسة إلى دراسة الأساليب الطلبية في شعره وتحليلها، للوقوف على مدى شاعريته، وقدرته التعبيرية التي هيأت له مجالاً واسعاً يؤدّي أفكاره، ويوصل مشاعره للمحبوبة أولاً، ولمخاطبه ثانياً. وإنّ أهميّة هذا البحث تتأتّى من أهمية الدراسات الدلالية ودورها في الكشف عن مقدرة الشاعر اللغوية في إيصال المعنى والتعبير عما يجول في النفس، وكذلك مقدرته على إثارة انفعال المتلقي. ونستطيع أن نقول إنّ أهمية البحث تبدو واضحة من خلال تطبيق الدراسة على شعر الحاجري، ولفت الانتباه إلى جمالية شعره وجدة الخوض في دراسة شعره من هذا الجانب، كما أُجري البحث بالاستناد إلى المنهج الوصفي ـ التحلیلي الذي يعتمد أدوات مختلفة، هي ملاحظة الأساليب الطلبية في الديوان، واستقراؤها، وجمعها، وتصنيفها حسب نوعها ثمّ تحليلها. لقد اتبع الباحث الدلالات التي وظفها الشاعر في خطابه اللغوي، حتى يوصل رسالته الجمالية إلى المتلقّي، وتبيّن له أنّ الأسلوب الطلبي استُعمِلَ بكثرة، وجاءت الجملة الندائية في المرتبة الأولى، ثم تليها الجملة الفعلية التي فعلها أمر، ومن ثم الجملة الاستفهامية، وفي المرتبتين الأخيرتين، جاءت جملة النهي والتمني.