أسلوب الحجاج في مناظرة الإمام الرضا (ع) مع رأس الجالوت

نویسندگان

1 طالبة الدكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الزهراء، طهران، إيران

2 أستاذة في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الزهراء، طهران، إيران

doi
10.22108/rall.2023.138641.1473
چکیده

إنّ الحجاج جهد لغوي يهدف إلى التأثیر علی المتلقي وانبعاث مشاعره وأحاسیسه ومراعاة مقتضی حاله عبر القوی العقلانية والاستدلال المنطقي واللغوي، کما أنّ الحجاج یعدّ عملية فكرية تتّخذ من الخطاب الملفوظ أو المكتوب وسيلة لإيصال الحجة، بحیث يهدف إلى إقناع المخاطب والتأثير فيه وفي سمعه لرأي أو اعتقاد ما. وإنّ المناظرات الکلامیة أو اللغویة من النصوص التي تستعمل فیها الآلیات الحجاجیة لإقناع المخاطب والتأثیر فیه وإلزامه علی الإفحام. في هذا الأثناء، أن مناظرة الإمام رضا (j) مع رأس الجالوت، والتي تعالج نبوة النبي الأكرم (-)، تعتبر خطابا حجاجیا في حد ذاته. تأتي المقالة على المنهج الوصفي ـ التحلیلي، لمعالجة المناظرة المذکورة، اعتمادا علی نظریة الحجاج وآلیاتها المختلفة، وتهدف إلى دراسة الآليات الحجاجية وتقنياتها اللغویة والبلاغیة اللتين تمّ الترکیز علیهما في هذا البحث، وإن أُشیر إلی الحجج الفلسفیة التي تعدّ من الحجج المنطقية المتمثّلة في الحجج النقلية والعقلیة. فلقد رصدت هذة الدراسة أکثر أسالیب الإقناع حضوراً في مستوین اثنین: اللغوية والبلاغية، وتوصلت إلی أنّ التقنيات اللغوية والبلاغية والحجج النقلية والعقلية تشكّل حجر الأساس في مناظرة الإمام (j) مع العالم اليهودي، وذلك لإثراء آرائه وإقناع المتلقّي وتکريس الرسالة النبوية لأجل تبیان مرتكز حجاجي أسست عليه الأساليب الإقناعية والحجاجیة. فإن الأسالیب اللغویة التي تتمثّل في المناظرة هي الترابطات الكلامية مثل "واو العاطفة، وثُمّ، وإنَّ، وأَنَّ": وهي قد ساهمت كثيرا في إقامة الاتصال بين الحجج ورصفها في إقناع المتلقّي؛ وأما الأساليب البلاغية، فهي أساليب التقديم والتأخير، والحصر والاستفهام والكناية، مما أدّتْ دورها الحجاجي في هذة المناظرة.