آليات " الإقناع"="" في="" خطب="" الحجّاج="" بن="" يوسف="" الثقفي="" (دراسة="" نقدية="" تحليلية)"="
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إصفهان
2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إصفهان
doi
10.22108/rall.2017.102387.1020چکیده
لا تخلو حياة الإنسان من مواقف إقناعية تخضع لها عن وعي أو دون إرادة منه. مع أنّ الخطابة وما يتبعها من إقناع قلّ أثرها إليوم ولکنّها في العصور الإسلامية الأولي کانت تباري الشعر وربّما تسبقه في التأثير على النّاس. نظراً إلى أنّ الحجّاج من أکبر خطباء العصر الأموي الذين تأتي خطبهم متماشية مع السّياسة الأموية، فمن الأهمية بمکان التعرّف على الآليات التي کان يرتکز عليها للتأثير على متلقّيه. تأتي هذه الدّراسة مستندة على الدّراسات النقدية الاجتماعية الحديثة لدراسة عناصر الخطابة في خطب حجّاج بن يوسف الثقفي الذي ينصبّ عمله في إطار حفظ الدولة الأموية في ظروف حسّاسة کانت الحروب والفتن تحيط بها من کلّ جانب، فهذه الظروف کانت تتطلّب الکلام الصّلب الذي لا يعرف هوادة ولا رحمة، ممّا نري آثاره في خطبه التي کتبت بأسلوب محکم يتّسم بقوة تأثيره على النّفس. وقد کان يتخذ فيها أسلوباً جديداً في الخطابة، بالترکيز على الأسس العاطفية والصّوتية والنفسية للجماعة التي کان يخاطبهم، مما يدلّ على براعته وذکائه في التعرّف على نفسية مخاطبيه في الخطوة الأولي، وانتقاء الأسلوب الذي يناسبهم في الخطوة الثانية. الأسلوب الذي يستند على أسس فنية وعلمية کقوة الافتتاحية والخاتمة وتلاؤمهما وتباين الأجزاء والانسجام بين مظهر الخطيب الصّلب والمفردات والأصوات الصلبة واستمداد الآيات القرآنية والأمثال واستخدام الأسئلة البلاغية، مما يدلّ على معرفته العميقة بنفسية متلقّيه التي کانت تتطلّب الترهيب والشدّة.