مقتل طرفة بن العبد، نظرة جديدة
نویسندگان
1 استاديار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه شهيد چمران اهواز
doi
چکیده
ولد طرفة بن العبد وترعرع في البحرين في عائلة کثيرٌ من أفرادها شعراء، إضافة إلى بيئة شعرية خرّجت کثيراً من فحول الشعراء؛ أعني بيئة البحرين التي کانت لها في الأدب العربي إسهامات وإسهامات. قال الشعر ولمّا يبلغ الحلم، وکان له طبع نقّاد وبصيرة نافذة. تنقّل طرفة في بلاد کثيرة؛ أولها کان بلاط ملک المناذرة، عمرو بن هند، الذي کان حتفه على يديه. وقد أدّى الصراع السياسي الذي اندلع بين عمرو بن هند وإخوته من جهة، وأخيهم لأبيهم عمرو بن أمامة من جهة أخرى، أدى إلى أن يدخل طرفة في خضمّه، فرحل مع عمرو بن هند عندما رحل إلى اليمن مغاضباً، وکان ذلک بداية النهاية لحياة طرفة. فبعد مقتل عمرو بن أمامة وعودة طرفة إلى قومه، ومن ثَمّ إلى بلاط الحيرة، لم يستطع کلا الطرفين أن ينسى ما حدث، فکان کلاهما يختلق الأعذار للوقيعة بالآخر: طرفة بشعره وعمرو بن هند بسيفه، حتى تُوِّج ذلک بقرار إلقاء القبض على طرفة، وسجنه، ثم مقتله. إنّ الأقوال والحکايات التي حيکت حول مقتل طرفة، والتي أهمها حکاية ــ أو بالأحرى أسطورة ــ الکتاب الذي ينصّ على إعدام حامله، والذي حمله طرفة من عمرو بن هند إلى واليه على البحرين لتکتمل فصول المأساة التاريخية، يرافقها ذلک الإصرار العجيب للحوادث لتصبّ في مسير واحد مرسوم من قبل، ألا وهو مقتل طرفة، لا تقوى على الصمود أمام المنطق والعقل إن أخضعناها لأحکامهما. هذه المقالة هي محاولة جادّة لوضع النقاط على الحروف في ما يتعلّق بحياة طرفة والأساطير التي حيکت حول مقتله؛ إذ تثبت بالأدلة النقلية والعقلية أنّ السبب الأصلي لمقتل طرفة هو قيامه بهجاء عمرو بن هند وآل المنذر بأقبح هجاء وأبشعه، وکان من الطبيعي أن يؤدي ذلک إلى مقتله في مثل تلک الظروف، وما عدا ذلک من الأسباب التي ذُکرت کان تمهيداً وتحضيراً لحدوث السبب الأصلي؛ إذ لو حذفنا هجاء ط