اتّجاهات النقد البیئيّ في شعر "خسرو گلسرخي"، دراسة في مجموعتَي "پرنده خیس" و"بیشه بیدار"
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة کیلان، کیلان، إیران
doi
10.22059/jal-lq.2025.390944.1480چکیده
النقد البیئيّ قد یحلّل الأدب من وجهة نظر اتّجاهات بیئیّة ویستقرئ الإنتاجات الأدبیّة للوقوف علی معرفة العلاقة بین البشر وبیئتهم الطبیعیّة؛ فتُبذل جهوده هادفة إلی تكوین نظام بیئيّ أدبيّ جدید أو وضع سیاسة واقیة لتحسین الظواهر الثقافیّة والمناخیّة للمجتمع. "خسرو گلسرخي" شاعر إیرانيّ شهیر أدرك الأزمات المعاصرة بكلّ جوارحه وقد نظر إلی الطبیعة بأنس وألفة كبیرة، وجعلها منصّة للتعبير عن اهتماماته الإنسانیّة والبيئيّة ذاهباً إلی أنّ كلّ عنصر من عناصر الطبيعة والنظام البيئيّ يمكن أن يرسم نوع أفكار البشر وعواطفه ومعتقداته الفردیّة والاجتماعیّة. یبحث النقد البیئيّ في شعره كلّ ما یمتّ للطبیعة بصلة علی ضوء العلاقات المتبادلة والدعائم الخلقیّة القائمة علی احترام البیئة واتّخاذ موقف مسؤول تجاهها وفي النهایة تقدیم حلول فاعلة للتفوّق علی المشاكل البیئیّة. طریقة البحث هي عملیّة استكشاف وصفيّ - تحلیليّ حصولاً علی وجهة نظر الشاعر في عرض المشاكل البیئیّة في العصر الحدیث وذلك لا یتجلّی إلّا من خلال تحلیل نقديّ للخطاب البیئي في شعره. یسعى هذا البحث إلى اكتشاف دور النقد البیئيّ في مجموعتي "پرنده خیس" و"بیشه بیدار" الشعریّتین لـ خسرو گلسرخي وقد توصّل إلی ثلاثة اتّجاهات ملحوظة وهي الخصائص الإنسانیّة للبیئة وهیمنة الإنسان علی البیئة، والتساوي بین البیئة والإنسان حیث يمكن اتّباع كلّ منها عنده بحسب دوره في لغته وخياله وتوصيفه وخلق الشخصیّة وحوادثه الشعريّة. یغدق الشاعر الخصائص الإنسانیّة علی عناصر الطبیعة ویجعلها في ظروف وأحوال الشخصیّات المصابة بضرر وأذی لیبادر من جهة معرفة التحدّیات ویثیر الحسّاسيّة والانفعال بالنسبة إلیها من جهة أخری. هذا وقد یأتي خطابه الشعريّ الجليّ وموقفه الواضح في التعبیر عن المشاكل البیئیّة ليتعاطف مع الطبيعة وينقد سلوك العوامل المؤثّرة في الأزمة ويلومها ويحذرّها من عواقبها.