تجليات الميتاسرد في رواية «فوضى الحواس» لـ "أحلام مستغانمي"

نویسندگان

1 طالب دکتوراه في قسم اللغة العربیة وآدابها، جامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران

2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربیة وآدابها، جامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران

doi
10.22059/jal-lq.2025.385533.1454
چکیده

لقد ظهر "الميتاسرد" كأحد التقنيات المهمة في السرد مابعد الحداثي؛ حيث يعمل كأداة لتحدي المعتقدات التقليدية حول طبيعة الواقع. ومن خلال دمج العناصر الخيالية في السرد، يتمكّن المؤلف من خلق شعور بالغموض وعدم اليقين، وبذلك يسلط الضوء على الطبيعة المصطنعة للخيال، ويطمس الخط الفاصل بين الواقع والخيال. من هنا أدّی الميتاسرد دورا كبيرا في الرواية والقصة الجديدة؛ فوظفت الروائيّة الجزائرية، أحلام مستغانمي هذه التقنية في مؤلفاتها. ويستهدف هذا البحث دراسة أهمّ مظاهر الميتا سرد في رواية «فوضی الحواس» لأحلام مستغانمي، معتمدا علی المنهج الوصفي التحليلي. توصل بحثنا إلى أنّ طقوس الكتابة، والتعليق عليها، وتعدد الأصوات في السرد، والتماهي الواقعي بالخيالي، وتصريح السارد بوجوده في القصة، والتشظي في الزمن كانت من التقنيات المستخدمة في رواية «فوضی الحواس. وأمّا في الطقوس، فحاولت مستغانمي أن تكون نزيهة وثابتة في نقل الأحداث، حيث تعيش القصة ومجرياتها؛ علاوة علی ذلك، فهي تراجع نصوصها في الصباح وتطلب من قرّاءها أن يتّسموا بالوعي والتحدي. علقت الكاتبة علی الرواية عند تبيين هدفها، فالرواية كانت عودة من بعد انقطاع؛ فهي تعود للحياة والتشويق، لأنّ الكتابة عندها قصة حبّ مثيرة، ولم تكن مستغانمي الصوت المهيمن علی الرواية بل تعددت الأصوات، بين البطلة الكاتبة والبطل المناضل. جرّبت الكاتبة أشكالا جديدة من السرد؛ ففي هذه الرواية اشتبكت الرموز الخيالية والأبطال الحقيقية، إذ لعب الوهم وخيال الكاتبة دورا صريحا في السرد. وأمّا تصريح مستغانمي بدورها وحضورها فكان متكرّرا في أكثر من مرّة. كذلك لم يكن زمن الرواية متسلسلا، بل كان متكسرا ومتشظيا، فيتقطع الاتصال فيه في الغالب مما دفع المتلقي إلى التشوش والدهشة.