صورة المرأة في إبداع ابن عربي
نویسندگان
1 أستاذة النقد الأدبي والأدب المقارن، قسم اللغة العربية، جامعة دمشق، سوريا
doi
10.22059/jal-lq.2024.380692.1430چکیده
إنّ للمرأة مكانة رفيعة لدى ابن عربي كغيره من المتصوفة، فهي أساس الحياة، وبذلك نبذ عقلية ذكورية، سادت على مدى العصور، وقد لوحظ أن المرأة لم تُنفَ لديه عن الحياة الروحية والفكرية. إذ بدت منفتحة، ترفض السائد، أي تلك الرؤية المنغلقة الدونية؛ لهذا حول مقولة تقليدية (المرأة من ضلع الرجل) التي يراها المتلقي الحديث منفّرة، تحتقر المرأة، وتعلي شأن الرجل ومركزيته في الحياة! إلى رؤية إنسانية، يجعلها تؤكد تميّزها على الرجل بالحنو وعمق العاطفة، وبذلك لم يتقيد بنظرة أولئك التقليديين، فهو من أولئك الذين ينفتحون على الإنسان أياً كان! بالإضافة إلى ذلك يلاحظ المتلقي جرأة المرأة في توجهها إلى الحاكم، فاستخدمت لغة عنيفة مستفزّة في خطابها له.وقد نتبه ابن عربي إلى خصوصية، تتمتع بها المرأة من دون الرجل، إذ نجدها في حالة فقدان الولد، تبدو دائمة البكاء، منصرفة عن الحياة، على نقيض زوجها، الذي يسرع إليه النسيان.ورغم إعلائه شأن المرأة، لكنه لم ينجُ من هيمنة النسق الذكوري، أحيانا، وتحيزاته الاجتماعية والنفسية، فاستخدم لغة تعلي شأن الذكور على الإناث،كما أنه لم ينجُ، أحيانا، من هيمنة الفقيه المنغلق، إذ نجده يقع أسير قراءة تقليدية، تقيّدها تأويلات ذكورية، تجعلها غير مكافئة للرجل! يلاحظ أن تلك القراءة المغلقة، في رأيي، قليلة في مؤلفاته سواء أكانت إبداعية أم فكرية، إفقد كانت في قراءته لمنفتحة للخطاب الموروث أميناً للأصول التشريعية (القرآن الكريم والحديث الشريف) ولثقافته الصوفية وروحه الإنسانية أيضاً.