المقامةُ الأهوازيةُ لبديعِ الزَّمانِ الهَمَذاني (دراسة عنصر الاتساق في ضوء نحو النصّ)
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة تربيت مدرس، طهران، إيران
2 اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة تربيت مدرس، طهران، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2024.377270.1416چکیده
بديع الزمان الهمذاني من أشهر كتّاب العصر العباسي، ومقاماته التي عُرِفَ بها، كان لها صدى واسع في ساحة الأدب العربي منذ ابتداعها. المقامة نوع أدبي مصنوع من جمل متسقة مسجوعة تهدفُ إلى وعظٍ أو كديةٍ أو غير ذلك، وراويها عند بديع الزمان، عيسى بن هاشم، وبطلها أبو الفتح الإسكندري. كانت المقامات قد حظيت بدراسة النقّاد منذ القديم. المقامة الأهوازية ضمن المقامات التي لم تكن في موضع اهتمام النقّاد والباحثين من قبل. لذلك، حاول الباحثان أن يلفتا انتباه أهل الأدب نحو هذه المقامة، كما قاما بدراستها على ضوء لسانيات النصّ وركزا على عنصر الاتساق المتجذِّر من نحو النصِّ في هذه المقامة، لمعرفةِ وحدتها النصية ومدى التزامها بالمعايير النصية التي تُفصلُ النصَّ عن غيره. فبدأ الباحثان بتحليل نصِّ المقامة معتمدين على المنهج الوصفي التحليلي ، واستخرجا عناصر الاتساق المتّسمة بالإحالة، والوصل، والاتساق المعجمي، والحذف، والاستبدال من نصّ المقامة. وقد أشارت النتائج إلی أن الإحالة بأنواعها (الضمير، وأسماء الإشارة، والاسم الموصول، وظرف الزمان والمكان) كانت أكثر عناصر الاتساق تماسكا لنصّ المقامة، كما ساهمت أدوات الوصل بأنواعها الإضافي، والسببي، والعكسي في ربط جمل المقامات والمتتاليات مع ما قبلها وما بعدها في المقامة. وقد أبرز عنصرُ الاتساق المعجمي نفسَهُ في المقامة بوفرةٍ، فوُجدَ في النصِّ بنوعَيه التكرار والتضام، كما كان الحذفُ مِن أكثر العناصر تأثيرا في تماسك النصِّ وترابطه، لأنّه استخدم في النصّ بأنواعه (حذف الحرف، والفعل، والاسم، والجملة) ومنع أجزاء الفقرات من التشتّت والانفصال. والاستبدال آخِر عناصر الاتساق التي وُجدت في المقامة، فهو لم يأتِ إلا مرَّتين، ولكن كان تأثيره واضحا في تماسك نصِّ المقامة المتَّسق.