تجليات الأنا والآخر في الرواية العراقية (رواية وردة الأنموروك لـ "عواد علي" نموذجا)

نویسندگان

1 أستاذة قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة طهران، إيران

2 طالب مرحلة الماجستر في جامعة طهران، إيران

doi
10.22059/jal-lq.2024.361867.1343
چکیده

الدراسة في الأنا والآخر يأتي تحت طائلة الدراسات الأدبية ذات الطابع المقارن في العصر الحديث التي تهتم بالصورة وقد أوجدت لها مساحة في الرواية، فهي من النصوص الأدبية التي تعكس في طياتها التصورات التي تخلقها الشخصيات عن الثقافات، والأعراق، والدول، والتكتلات الدينية، والمذهبية .   ومن الروائيين الذين اهتموا بهذه القضايا في نصه الروائي هو الكاتب العراقي عواد علي، وكانت قضية تهجير الأرمن عام 1915 ملهمة له في كتابة روايته «وردة الأنموروك»، فيحاول البحث استطلاع دور الأنا والآخر فيها من خلال الاستعانة بالمنهج الوصفي التحليلي. وانتهى البحث إلى أن عواد علي في روايته قدم صورتين نمطيتين؛ صورة سلبية تمثل الآخر العثماني، وصورة إيجابية تمثل الأطراف الأخرى بما فيها الأنا الأرمنية، وتطابقت وجهة نظر الكاتب مع الصورة الإيجابية بفعل الحادثة التي تكاد تكون حقيقية. وحكمت الأنا الأرمني والآخر العثماني علاقة عدائية تستند من قبل الآخر على حقائق سياسية وثقافية واجتماعية ودينية، بينما اشترك الآخر بمكوناته المختلفة دون الآخر العثماني، بعلاقة من التمازج والتلاحم التي تربط بعضهم البعض، والتشابه في التعامل مع الأنا. وبنى الكاتب تصويره عن الثقافات والمكونات المختلفة من خلال الصورة المغلقة والثابتة وعبر الأستروتايب أو الصور النمطية والكليشيهات. وقد نقل صورة الأنا والآخر بشكل غير مباشر وبيني عمومًا. واستخدم عواد علي تقنية البوليفونية متعددة الأصوات في سرد روايته، لإظهار تعدد وجهات النظر والانتماءات في المجتمع. وتوظيف لمثل هذه القضايا يحمل الكثير من الدلالات نظرًا لما تمرُّ به المنطقة من تناحر وصدام ،ولعل ذلك تذكير بهذا التاريخ المستمر المثقل بالبطش وحذف الآخر، وعدم النظر في حقوق الآخرين أي كانت مسمياته.