مواجهة الجنون في رواية المارستان لـ "محمد الجيزاوي" (دراسةٌ في ضوء أفكار نيتشه)

نویسندگان

1 طالبة الدكتوراه في فرع اللغة العربية وآدابها، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب واللغات الأجنبية، جامعة العلامة الطباطبائي

2 أستاذ مشارك في فرع اللغة العربية وآدابها، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب واللغات الأجنبية، جامعة العلامة الطباطبائي

doi
10.22059/jal-lq.2024.371582.1395
چکیده

الجنون ليس بالضرورة مرضًا. إن جنون العصر الجديد في الغرب والجنون الصوفي في الشرق، مثالان يؤكدان  هذا الموضوع، ونيتشه بصفته شخصًا متورطًا في الجنون بشكلٍ مباشرٍ، لديه أفكار حول الجنون في مختلف المجالات، منها الأدب. فمن الأمثلة التي ترتبط بهذا الموضوع في الأدب العربي رواية "المارستان" التي كتبها المصري محمد الجيزاوي. ففي هذا البحث، تم تطبيق أجزاءٍ من أفكار "نيتشه" على أمثلةٍ من رواية المارستان والنتيجة التي توصّلنا إليها هي أن: ظاهرة الجنون في هذه الرواية، لم تكن مرضًا معديًا، بل هي أمرٌ إراديٌ يمكن أن يسري إلى كثيرٍ من الناس إن ظهر. والمجنون هو الشخص الذي يريد أن يتجاوز مستوى الشؤون العادية، وأن يكون أقلّ اهتمامًا بالشؤون الأبولونية المطلقة. فساحة الجنون واسعةٌ، ويتأتی لأي شخصٍ في المجتمع أن يتعرّض للجنون، وليس هنالك فرق بين الناس العاديين والمثقفين. المجنون هو الذي يحاول أكثر من أي موضوعٍ آخر مواجهة  تشويه الحقائق الدينية والتطرف. الجنون هذا ذو قيمةٍ عاليةٍ، وهو ليس ضد العقل، فلذلك لا يتطلب طبيبًا أو علاجًا، وبالتالي يمكن أن يكون له دعاةٌ، وأن تكون له رسالةٌ، وأما الذين يدعون إلى الجنون. فلا يقتصر جنونهم على وجهات فرديةٍ، بل يمكن أن تكون لهم وجهاتٌ جماعيةٌ أيضًا. وفي مقياسٍ أوسع، يتعارض الجنون مع السياسة؛  لأن السياسة ليس من طبيعتها قبول الجنون والتعايش معه أو الحياة تحت ضوئه؛ فلذلك في الخطوة الأولى، تفكّر في إزالته، وإن لم تستطع، تقوم بتحديد الجنون في ظرفٍ ما، قد يمكن أن يكون هذا الظرف هو المارستان.  وعلى الرغم من أن هذا الظرف يبدو محدودًا جدًّا، فمن الممكن أن يستخدم مقدراته لنشر الجنون على نطاقٍ واسعٍ.