رمزية الأماكن العامة واللامتناهية في رواية «المتشائل» لـ إميل حبيبي
نویسندگان
1 أستاذ، اللغه العربيه وآدابها، طهران- مجمع الفارابي، قم، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2023.325992.1170چکیده
بما أنّ الصراع الرئيس في قضية فلسطين هو الصراع من أجل الأرض والمكان،لذلك كان للمكان الروائي دورٌ بارزٌ في رواية «الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل». وقد أدّى دورا رمزيا متميزا في هذه الرواية، حيث طرح الكاتب من خلاله معاناة الشعب الفلسطيني عبر معاناة المكان بذكر الوجوه المتعددة الجوانب له في عمله. يمكن القول بأنّ هذه الرواية تسرد مأساة الإنسان الفلسطيني والمكان الفلسطيني جنبا إلی جنبٍ، أو تنقل إلينا معاناة الإنسان الفلسطيني من خلال ذكر ما يعاني منه المكان. فيقرّر مضمون الرواية، الدهشة والحيرة والهموم والغموم التي تطرق أبواب الفلسطينين كما تروّج فكرة المقاومة إلی جانب الرجاء الی من سوف يأتي وينقذهم من هذا الصراع المرير. وأما من حيث التنظير في الفضاء والمكان فهناك المنظرون السيميائيون منهم: باشلار وغالب هلسا ويوري لوتمان. فحاولنا في هذا المقال بناء علی المنهج الوصفي – التحليلي، التطرّق إلی دور الاماكن العامة، والاماكن اللامتناهية وجوانبها الإيحائية علی اساس ما أتی به يوري لوتمان من تقسيم المكان إلی أربعة أنواع:المكان عندي، والمكان عند الآخرين، والاماكن العامة، والمكان اللامتناهي. كما حاولنا بدراسة انتقائية للمكان دون استقصائية؛ لأنها تقتضي سلسلة من المقالات ولا يسعها مقال واحد. تشير النتائج إلی أنّ حبيبي أسّس في هذه الرواية إبداعا جديدا يقوم علی استلهام التراث الفلسطيني والعربي: يسرد لنا قائمة من الشئ ورموزه فيظهر في روايته قيمة الاماكن، فيستخدم بعضها رمزا لمركز الرقيق والعبيد، كما يجعل بعضها رمزا للتفرعن، في حين نری يستخدم الأخری رمزا للحضارة والمدنية كما يظهر حبيبي مشاعره وآماله باستخدامه الأمكنة الاخری رمزا للرجاء والانطلاق والإنقاذ والسعادة.