الاستعارات المنسيّة في سورة الملك؛ دراسة دلاليّة بلاغيّة
نویسندگان
1 كلية اللغات والآداب،جامعة كردستان، كردستان، إيران
2 قسم اللغة العربية وآدابها، كلية اللغات والآداب،جامعة كردستان، كردستان، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2023.348306.1291چکیده
إنّ الكلمات الّتي يستخدمها اليوم أهل أيّة لغة، ليست بالضّبط نفسَ الكلمات الّتي كان يستخدمها آباؤهم في العصور المتقدّمة؛ فإنّه قد اعتورتها عبر التّاريخ تطوّرات لفظيّة ومعنويّة كثيرة أحدثت في صورتها تغييرا بين الحِين والآخَر. والاستعارة عمليّة يتطوّر من خلالها بدايةً دلالاتُ المفردات بصورة مجازيّة، ثمّ بعد تفشّي الاستعارة وتزايد عدد استعمالاتها بين النّاس، يتغيّر مكانها على الطّيف الّذي يمثّل المراحل الّتي تمرّ بها من بداية حياتها إلى نهايتها، فيقترب من القطب الّذي يمثّل مرحلة موتها. إذا وصلت الاستعارة إلى هذا القطب، فإنّها عندئذٍ فاقدةٌ حياتها المجازيّة وداخلة في نطاق الحقيقة وتسمّى الاستعارة الميّتة. هكذا تتولّد مفردات جديدة في اللّغة لم تكن موجودة من قبل. هذا الشّيء يُظهر الأهمّيّة الكامنة في دراسة الاستعارات الميّتة لأنّها من العوامل الرّئيسة لإنتاج المفردات. ومن جانب آخر، فإنّ المعاني الدّقيقة الّتي تختبئ وراء كواليس هذه الاستعارات راجعة إلى العلاقة الّتي لا تنقطع حتّى بعد موتها؛ علاقتها بوجوهها المجازيّة. فكما لا ينكر نسب الإنسان وعلاقته بفروعه وأصوله حتّى بعد موته، فإنّه لا تنقطع أيضا علاقة الاستعارة الميّتة بوجهها المجازيّ على الرّغم من اختفائه. إذن يُستحَقّ الاهتمامُ بدراسة تأصيليّة تبيّن هذا الوجه الاستعاريّ للعثور على الجوانب المختفية من معاني المفردات. يرمي هذا المقال إلى الكشف عن الاستعارات الميّتة في سورة الملك معتمدا على المنهج الوصفيّ التّحليليّ، فاستخرج حوالي عشرين من هذه الاستعارات في هذه السّورة، ويعتقد أنّ عددها يكون أكثر ممّا جاء في هذا المقال، ولكنّ العثور على المزيد منها بحاجة إلى دراسات أخرى.