الرؤية التداولية للاستعارة الحجاجية في القرآن الكريم
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية وآدابها، الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية، مشهد، إيران
2 دكتوراه في فرع اللغة العربية وآدابها، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية العلوم الإنسانية، جامعة سمنان، سمنان، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2023.336795.1228چکیده
التداولية منهج في دراسة اللغة يهتمّ بالسياق وبالأشخاص الذين يجري بينهم التواصل. هذه النظرية تدرس المعنی علی أساس ما يقصده المتكلّم، وتری الاستعارة ذات قوّة حجاجية يستغلّها المرسل بهدف إشراك المتلقّي في الخطاب فالتأثير عليه وإقناعه، وكذلك تجعل الاستعارة وسيلة لغويةتواصلية، وتدرسها علی أساس قصد المتكلّم فضلا عن الانتباه إلی السياق وظروف الكلام. القرآن الكريم رسالة تربوية تقصد التواصل مع متلقّيها والتأثير عليهم، وتستعمل الاستعارات الحجاجية المتميّزة بقوّة الإقناع والتسليم؛ فلذلك اغتنمت هذه الدراسة فرصة لتدرس هذه الاستعارات من الرؤية التداولية والاتّصالية علی المنهج الوصفي –التحليلي؛ حيث إنّ الدراسة أشارت إلى مفهوم التداولية مختصرًا، كما تطرقت إلى دور الاستعارة في التدولية، وأثرها في الاحتجاج، وما تتنج للمرسل إليه من الإقناع عبر الأنساق اللغوية والقرائن المختلفة. ومن ثمّ تناولت الاستعارات الحجاجية في القرآن الكريم بالتحليل التداولي عبر السلّم الحجاجي، وتوصّلت إلى نتائج أهمها: أنّ الله سبحانه تعالی يحاول أن يؤثّر علی مخاطبيه ويشجّعهم نحو مطلوبه؛ لذلك يختار الاستعارة الحجاجية التي لها قوّة في التأثير مراعاة للسياق وحال متلقّيه. ومن هذا المنطلق، يعتمد أحيانًا علی الاستعارات المعروفة لدی الناس، ويجعل المفاهيم المجرّدة مادّة محسوسة، وكذلك يميل إلی الاستعارات التمثيلية مع الجامع العقلي؛ ليدغدغ العاطفة، ويحكّم العقل في البيان والاحتجاج؛ حيث القناعة تعدّ حصيلة الدليل والبرهان، كما أنّ للمقاصد أهميّة بالغة في الخطاب، وكلّ مرسِل يختار آلية مناسبة على هذا الصعيد، ويتناول الأسلوب الجمالي المناسب والاستدلال العقلي الذي يشبه سلّمًا يبدأ من الضعف إلی القوّة.