دراسة قصيدة «أول الأرض هذا» لـ "علي جعفر العلاق" في ضوء منهج التحليل النقدي للخطاب
نویسندگان
1 قسم اللغة العربية و آدابها، طهران، إيران
2 قسم اللغة العربية و آدابها، جامعة فرهنكيان، طهران، إيران
doi
10.22059/jal-lq.2022.343581.1267چکیده
لقد تجاوزت طرق معالجة النصوص إطارَ الاهتمام بالأنساق الشكلية واصطبغت طرق معالجة النصوص والخطابات بصبغة المنهجية والعمق، لاسيما بعد ظهور الاتجاهات النقدية الجديدة وخاصة بعد ولادة التحليل النقدي للخطاب. معالجة الخطاب وفق هذا الاتجاه النقدي الجديد، تتمّ في المستويات المختلفة وفي الحقيقة اللقاء مع النص لقاء منهجي موسوم بالعمق والرؤية الشمولية التي تطل على الفضاء والأجواء المسهمة في تكوين النصوص والخطاب وتحليل الخطاب والعكوف عليه ومعالجة نوع النزوع الإيدئولوجي للخطاب ومعالجة علاقته مع ممارسات السلطة أو دوره في تغيير هذه الممارسات من المفاهيم الأثيرة في التحليل النقدي للخطاب. من أهم مناهج التحليل النقدي للخطاب منهج "لاكلا" و"موف" ويسعى هذا المنهج النقدي لتتبّع حركة الدوال المختلفة داخل الخطاب ويعالج الأشراط الوثيقة بين عناصر الخطاب وموضوعاته ومكوناته ويقوم بدراسة الدوال المركزية والمتحرّكة في الخطاب كما يبين الاتجاه الإيدئولوجي للخطاب وفعل الابراز والتهميش والسجال الخطابي من المفاهيم الأساسية المطروحة في هذا المنهج النقدي. تحاول هذه الورقة النقدية معالجة قصيدة "أول الأرض هذا" لـ "علي جعفر العلاق" من الأصوات الشعرية المميزة وفق منهج "لاكلا" و"موف" في التحليل النقدي للخطاب. تشير النتائج إلى أن موضوع فلسطين يمثّل الدال المحوري في هذا الخطاب الشعري والسجال في مستوى الخطابات يحدث بصراع الخطاب الشعري مع خطاب التطبيع والمساومة ويحتوي الخطاب الشعري علي مجموعة من الدوال المتحركة التي تعزّز الدال المحوري في هذا الخطاب الشعري. يقوم الشاعر بالتركيز على الدال المحوري وإبرازه عبر الوسائل الخطابية التوثيقية مثل تكرار لفظة فلسطين وابتناء عملية النصوصية للتأكيد على حتمية خروج المحتل وتحرير فلسطين ويستخدم الشاعر لغة السخرية في هذا الخطاب الشعري لتهميش الآخر المحتل وتهميش الخطاب العربي الحاضر ويقوم الشاعر في خطابه الشعري بتقويض الأنظمة الحاضرة وحضور مجموعة من الدوال والإشارات الخطابية التي تحمل وظيفة بثّ التوثيقية واليقينية في ميدان الصراع والنضال، تكرّس الوعي الممكن المستقبلي للخطاب الشعري وعبر الاعتماد على عملية النصوصية يسعى الشاعر في هذا الخطاب الشعري لخلق الهيمنة للدال المحوري في قصيدته بغية خلق الحالة الانجذابية المنشودة.