مقاربة الوجهة السردية المكانية للخطاب القرآني في الدراسات الإيرانية والجزائرية

نویسندگان

1 قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة تربيت مدرس، طهران، إيران

2 قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة تربيت مدرس، طهران، إيران

doi
10.22059/jal-lq.2022.334215.1213
چکیده

شهد القرن العشرون في أعقاب ظهور السرديات الحديثة، انتقالا في الدراسات القرآنية من القراءة التقليدية للقصص، إلي تحليل سردها بالإجراءات المستمدة من النقد الغربي. وفي مجال بحثنا عن الدراسات النقدية التي قد وظفت السرديات الحديثة في دراسة الأمكنة القرآنية، نجد أنفسنا أمام عدد من الأبحاث، التي تناولت الأمكنة المختلفة ولم تعرف طريقا واحدا في تفاعلها معها. جاء البحث الحاضر ليطرحَ كيفية معالجة الباحثين الأمكنة القرآنية في ضوء السرديات الحديثة، ويتصدى للكشف عن المحاولات المنهجية لدراسة فضاء قصصه السردي، بالنقاش الذي يكشف عن جهود الدارسين ويستبطن رؤاهم، وفقا لمنهج تحليل المضمون الذي يقوم برصد المقالات المنشورة بالمجلات المحكّمة الإيرانية والجزائرية، بمدة زمنيةٍ جاوزت العقدين، ابتداءً من العام 1999م وانتهاءً بعامنا هذا، ومعاينة ما أنجزه الباحثون في هذا المجال على اختلاف المقاربات والإجراءات، ودراستها، وتكمن أهميته في أنه جعل من إبداع الآخرين موضوعا للدراسة والبحث، فساهم في مجال قراءة القراءة التي بغيابها تفقد حركة النقد نشاطها، وحيويتها. وتوصّل في الختام إلي أن عدم تنظيم إطارٍ محددٍ لمنهجية نقد المكان في آراء روّاد السرديات، أنتج دراسات نقدية تكاد لا تجمع تحت مظلة واحدة بسبب تباين الرؤي وتعدد الوجهات، وبقيت تتراوح بين الاشتغال علي مستوي اللغة الواصفة والقراءة التأويلية، أو ترتكز علي التقاطبات الثنائية، أو لم تخرج في قسم منها عن حدود تقديم معلومات قد ورد ذكرها سابقا في تفاسير القرآن، بيدَ أن وجود هذا الكم من البحوث لا ينفي مقاربات إبداعية قد بلغت حد التنظير في ساحة الدرس المكاني للسرد القرآني، حيث أظهرت قراءات معمقة للمكان السردي، والتي وصلت ذروتها في نظرية "الكتابة المشهدية" التي راقت لتكون نظرية فضائية سردية.