وظائف الوصف ومكانته في رواية "كوابيس بيروت" لــ غادة السمّان
نویسندگان
1 عضو هيئة التدريس بجامعة إيلام، إيلام،إيران
doi
10.22059/jal-lq.2022.349814.1298چکیده
يتشابك الوصف والسّرد دائماً في الآثار الأدبية، حيث لا يكاد يمكن تمييزهما من بعض. فقُدِّم العديد من النظريات بشأن وظائف الوصف المختلفة تماشياً مع أبحاث علماء النفس في العقود الأخيرة، ونُسِب شكلٌ معيّن من الوصف إلى كل نوع أدبي. وبما أنّ تقنية السّرد أصبحت اليوم علماً خاصاً وقيماً، فكل نص سردي، على الرغم من أنَ السّرد والوصف متشابكان بحسب طبيعتهما، يمثّل من ناحية الأحداثِ التي تشكّل السّرد، ومن ناحية أخرى يتضمّن تمثيل الأشياء والشخصيّات وهو ما يسمَّي بالوصف. وفي هذا الصدد، يحاول المقال دراسة وظائف الوصف ومكانته في رواية كوابيس بيروت لـ "غادة السمّان" الكاتبة السورية مستخدماً المنهج الوصفي - التحليلي. تنبئنا النتائج أنّ استخدام الأوصاف الدقيقة قد ساعد المتلقّي علي بلورة أحداث الرواية وتجسيد شخصيّاتها في ذهنه؛ حيث تساعد معظم المكوّنات الوصفية في دفع مسار القصّة من خلال التواصل الوثيق في السّرد مثل الوصف المرئي أو اللفظي أو العملي، وتضيف إلى الجانب الجمالي للقصّة شيئا. فنري أنّ معظم المكوّنات الوصفية تساعد في تطوير أحداث الرواية وتحريكها نحو الأمام من خلال التوتر الشديد في السّرد أو حتى من خلال تقنيات التمويه للوصف. وبالإضافة إلى التعريف بالشخصيّات وحتى سلوكها وأفعالها، فقد يؤدّي الوصف إلى إعداد الإطار المكاني والزماني للقصّة ويلعب فيها دوراً تعليمياً، وعاطفياً، وملحمياً، وتعبيرياً، ومع ذلك، فقد تمّ استخدام وظائف الوصف لجعلها ممتعة، وكذلك للمساعدة في تقليل الانقطاع الذي يخلقه الوصف في عملية السّرد. كما ينبغي الإشارة إلي أنّ الاختلافات والمفارقات التي تفصل بين الوصف والسّرد هي اختلافات في المحتوى فحسب، ولا تشير إلى وجود السيميائية حقّاً. وأخيراً فإنّ السّرد يُعَـدُّ جانباً ديناميكياً للنص وهو يتضمن زمناً للقصّة وزمناً للكلام.