أسلوبية الانزياحات الصوتية والنحوية والدلالية في قصيدة "السكَّر المرّ" لتوفيق زيّاد علی أساس نظرية جون كوهن

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية و آدابها بجامعة فردوسی مشهد، مشهد، ايران

2 دكتوراه في اللغة العربية و آدابها بجامعة فردوسي مشهد، مشهد، ايران

doi
10.22059/jal-lq.2022.252726.1237
چکیده

في الدراسات الأسلوبية تعتبر ظاهرة الانزياح من الظواهر الهامّة التي تدرس النصّ الشعري علی أنّه لغة مخالفة للمألوف والعادّي ومن ثمّ سعی هذا البحث إلی إلقاء الضوء علی هذه الظاهرة الأسلوبية في شعر توفيق أمين زيّاد من وجهة نظر جان كوهن الذي نظر إلی الانزياح باعتباره اداة لتحقيق الشعرية مستنداً في ذلك إلی ثنائية  معيار أو (درجة الصفر اللغوية) و انزياح (خرق المألوف) . إنّ الا نزياح من وجهة نظر كوهن بالإضافة إلی خرق المعيار،  وسيلة لإحداث قوة جمالية تمكننا من تمييز الشعري من اللاشعري والشعرية في تصوره، ناتج عن حضور نسبة معينة من الغموض الفني الذي يظلل المعنى و يخفيه. يهدف هذا البحث الذي اتبع المنهج الوصفي التحليلي إلی الكشف عن جوانب شعرية قصيدة من قصائده الموسوم بـ "السكّر المرّ" وبالتالي شاعرية "توفيق زيّاد" وكذا توضيح تجلّيات الانزياح علی المستوی الدلالي والنحوي والإيقاعي وذلك باستثمار  بعض المفاهيم التي جاء بها جان كوهن منها: الإسناد وعدم الملائمة، والتنافر والشعرية وإلغاء الوظيفة.تدل النتئج علی أنّ الشاعر  في المستوی الإيقاعي نوّع في الروي وقام بالتجديد فلم يستغن عن القافية بل اكتفى بتجديدها من خلال التنويع فيها، وهذا التنويع حفظ موسيقيته وأعانه على توسيع المعنى والانتقال بالموضوع. أمّا تجلّيات الانزياح في المستوی النحوي فتتبدّی في التقديم والتنوع بين الجمل الفعلية والاسمية. فإذا احتاج النّص إلی روح الغضب والتمرّد استخدم الأفعال المضارعة من أجل إثارةانفعالات قارئه وشحذ وجدانه بالثّوران والغضب. في المستوی الدلالي، تبيّن لنا أنّ التقنّيات المستخدمة فيها مثل المفارقة والتنافر اللوني وتراسل الحواس والانزياح الإسنادي المتمثل في التشخيص جعلت هذه القصيدة أكثر شعرية مما أدّى إلى إكساب شعره بعداً إيحائياً