مِن المربّع السيميائي إلی المربّع السيميوطيقي التوتّري دراسة سيميائيّة للخـطبة الرابعة والثلاثين في نهج البلاغة نموذجا

نویسندگان

1 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة ولي العصر، رفسنجان ، إيران

2 طالبة الدّكتوراه، قسم اللغة العربية وآدابها ، جامعة يزد، يزد، إيران

doi
10.22059/jal-lq.2021.319594.1135
چکیده

قد عُنِيَت هذه المقالةُ بـتحليل الخطبةِ "الرابعةِ والثلاثين" من نهج البلاغة حسب دراسات غريماس السيميائيّة حيث إنّ السيميائية هي نظام يدرس الدلالات المضمرة وراء النصوص الأدبية. الاتّصال والانفصال الخطابي، وثنائية العاطفة والمعرفة أثناء العمليات الخطابية بـالطُرُق الصّعودية والنزولية والتقدّمية في الخطبة المذكورة مِن أهم مواصفات التحليل السيميوطيقي التي تميز نظام الخطبة عن غيرها. وما يؤدّي بالباحثينِ إلي تحليلٍ سيميائي للخطبة "الرابعة والثلاثين" هو معرفة مستويات الخطبة الدلالية، فبناء علی هذا، تكون دراسة الخطبة "الرابعة والثلاثين" في إطار دراساتِ غريماس السيميائيةِ خاصةً مربّعه السيميائيّ. وهذا يعود إلي أنَّ الإمام(ع) في خطابِه هذا استخدَمَ العلاماتِ الخاصّةَ في مستوي المفردات التي تؤدّي إلي ظهور علاقات معنوية منها علاقة التناقض، العلاقة التضمينيّة وعلاقة التضادّ التي تنقّل المعني من مستوي المربِع السيميائي إلي المربع السيميوطيقي التوتّري وصولاً إلي أنَّ العلامات المعنوية في الخطبة المذكورة متكثّرة الدلالة ولهذا تجتاز مستوي المربّع السيميائي وعلاقاته التناقض والتضمين والتضاد حتّي ترفّع البُعدين العاطفي والمعرفي بـشكل تزامني  وتوفّر فضاء الخطاب الروائي السيّال. نهدف من خلال هذا المقال إلي تقطيع الوحدات المعنوية الكبرى للكشف عن الوحدات الصغرى المولّدة. وتعتمد الدراسة علي المنهج الوصفي-التحليلي طبقاً لـلإطار النظري المطروح والكشف البنية السطحية والبنية العميقة فيها من منظور الآليات السيميائية. وأمّا ما اهتدت الدراسة إليه من نتائج، فتشتمل علي أنَّ عملية انتقال المعني في الخطبة المدروسة تنطبق علي نظرية غريماس السيميائية. المربّع السيميائي يكشف الغطاء عن الدلالات السيميائية المُهمّة: العزّة والذلّة والصحوة والغفلة. والإمام (ع) يرفع مستوي درك المخاطب بواسطة علاقتي التناقضية والتضادّ اللتينِ تلعبان دوراً مُهمّا في إيصال غاية مضمرة لدى الإمام (ع) إلي المتلقي، وهو نتيجة الإهمال السلبي في الأمور علي رأسها الهزيمة. أمّا البنية السيميوطيقية فتدلّ علي معاني "السخط"، "الإهمال"، "اليأس" "المحاربة" و"العدل" خلال النماذج الصعودية والنزولية والتقدّمية.