التّماسك المعجمي في الخطبة المائة واثنتي عشرة (112)من نهج البلاغة (وفقاً لنظرية هاليدي)

نویسندگان

1 طالبة في مرحلة الدكتوراه، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة اصفهان، اصفهان، ايران

2 استاذ مساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة اصفهان، اصفهان، ايران

doi
10.22059/jal-lq.2021.318084.1121
چکیده

إنّ التماسك المعجمي بوصفه أبرز التيّارات اللّسانية الحديثة، يعدّ من أهمّ أعمدةِ نظرية التماسك النصّي التي اقترحها مايكل هاليدي ورقية حسن سنة 1976م، ومن هذا المنطلق، يهدف هذا البحث الى تسليط الضّوء علی ترابط العناصر المعجمية ودورها المتلاحم في حركة النصّ وتنميته تجاه الغايات المنشودة. يساعدنا هذا الاتجاه علی الخوض في أعماق النصّ والكشف عن كيفيّة انتظام العناصر المعجمية لإنتاج النصّ؛ لأنّ هذه العناصر حاضنة الأفكار والمعاني بتعالقها مع السّياق. لقد احتلّ نهج البلاغة،بصفته شعاعا من نور القرآن، قمّة الفصاحة بثرائه الأدبي والفكري، حيث يُعدّ خير مجالٍ للتحليل النصّي الذي يستحقّ الوقوف عنده. يتضمّن هذا الكتاب الشريف باباً من الخطب القيّمة التي ألقاها الإمام علي -عليه السّلام- في المضامين المختلفة متابعاً لتنوع الغايات الخطابيّة. وقد اخترتُ الخطبة 112 من هذا الباب وهي خطبة أخلاقية مشحونة بالمؤشّرات المعجمية المترابطة ،كما قمتُ بتحليل وظائف هذه المؤشرات في تحقيق تماسك النصّ ككلّ منسجم بإلقاء الضّوء علی آليتي التكرار(بأنواعها التامّ والجزئي والترادف والتوازي) والتضامّ(ظاهرة الطباق) وفق نظرية التماسك النصّي لهاليدي وحسن، معتمدةً علی المنهج الوصفي-التحليلي.وقد اتضح من خلال هذه الدراسة أنّ الخطبة 112 من نهج البلاغة بنيت علی نسيجٍ محكم السّبك من العلاقات المعجمية الوثيقة بين أجزاء وحداتها النصية. لقد أدّت ظاهرة التكرار وظيفتها الربطية بدرجاتها الأربعة خلال تبئير الوحدات النصّية، كما أنّ ظاهرة التضامّ أدّت دورها الوظيفي باستدعاء العناصر المتجاورة في المقاطع النصّية الواحدة خلال تقنية الطباق بوصفها الأسلوب الغالب علی نصّ الخطبة. هكذا تقوم هاتان الآليتان باستمرار المعاني طوال النصّ وتوجيهها تجاه الدلالة الكبری أي «ذمّ الدنيا والتحذير منها»؛ كما أنّهما تؤدّيان إلی إنتاج هذا الخطاب الإقناعي والتوجيهي خلال دورهما التأكيدي.