التحول الفکري والثقافي في نظام لغة القرآن على ضوء منهج مدرسة بون الدلالية (دراسة العقل نموذجا)

نویسندگان

1 أستاذة مساعدة، قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة العلامة الطباطبائي، طهران

2 طالبة دکتوراه، قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة العلامة الطباطبائي، طهران

doi
10.22059/jal-lq.2020.304906.1056
چکیده

يستطيع النظام اللغوي من خلال الآليات التي يمتلکها أن يحدث تحوّلا فکريّا في ثقافة ورؤية أصحاب اللغة وقد يؤثّر أحيانا في تأسيس ثقافات وحضارات. مدرسة بون الدلالية جعلت فکرتها الأساسية للبحث عن هذه القضية واعتمدت على مبادئ فکرية ومناهج لمعالجة النظام اللغوي. القرآن کنظام لغوي وبکلّ عناصره اللغوية يفتقر إلى دراسة التحوّل الفکري أو الثقافي الذي ينبثق من المباني المستعملة فيه ويؤثّر على الذهن القومي أو الجمعي. نظرا لأهمّية مسألة کيفية تکوّن الفکر والثقافة في النظام اللغوي للقرآن حاولنا معالجة المباني الدلالية المتشکّلة لکلمة العقل. کما تطرّق هذا المقال إلى کيفية توظيف نظرية مدرسة بون الدلالية معتمدا على المنهج الوصفي- التحليلي. من أهمّ النتائج التي توصّلنا إليها هي: أنّ تماسک العقل بالعلم والإدراک في المباني والأساليب اللغوية والعلاقة الوثيقة بينه وبينهما أدّت إلى التحوّل الفکري وهو الانتقال من العقل المنفعل إلى العقل الفعّال وانتقال مفهوم العلم من البنية السطحية إلى البنية العميقة وانتقال مفهوم الإدراک من الأمر الظاهري والمادّي إلى الأمر الانتزاعي والمعنوي. الجدير بالذکر إنّ اللغة القرآنية بتواجد المصطلحات المحدّدة الخاصّة بالعملية العقلية فيه والرؤية القرآنية إلى العقل بالمفاهيم الأخلاقية والدينية بدأت تمهّد الطريق للتحوّل الفکري عند الإنسان العربي في بداية ظهور الإسلام وسبّبت تشکّل مجتمع بالتفکّر المنطقي أو بالتفکّر العلمي الدقيق.