دراسة الحبکة فی المسرحیةِ الشعریةِ "مأساةِ الحلّاج"
نویسندگان
1 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة ولی عصر، رفسنجان، إیران
2 أستاذ مساعد، قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة ولی عصر، رفسنجان، إیران
doi
10.22059/jal-lq.2019.278886.911چکیده
المسرح الشعری هو المسرحیة المکتوبةُ شعراً أو بلغةٍ نثریة لها طابع شعریٌّ. ودخولُ الشعر إلى المسرح لیس جدیداً، بل العلاقةُ بین الشعر والمسرح وثیقةٌ. مِن الأجزاء الرئیسة للمسرحیة وأهمّها الحبکةُ بحیث یمکن أن نَعتبر بقیةَ أجزاء المسرحیة کوسائل لتحقیق هذا الهدف. وهی الّتی تُرتِّب أجزاء المسرحیة فی شکل مترابط لإعطاء البناء العامّ لها. الحبکة نواة المأساة الّتی تُحدِّدُ صبغتها الخاصّة، وقیمتها النّوعیة، فإنّها روح المأساة وحیاتها. ولکلّ حبکةٍ أقسامٌ وهی تَشتملُ على بدایةٍ ووسطٍ ونهایة مِن ناحیة البناء الأرسطویّ التقلیدیّ. عالَجَ البحثُ وَفق المنهج الفنّی الحبکةَ کعنصر من عناصر المسرحیّة لنموذج مسرحیّ، وهو مسرحیّة "مأساة الحلّاج" للشاعر المصریّ "صلاح عبدالصبور" التی یُمکن اعتبارها أوّل مسرحیّة شعریّة درامیّة متکاملة شملَتْ عناصرَ المسرح المتعارف علیها. واتّضح مِن البحثِ أنّ" صلاح عبدالصبور" قد بدأ مسرحیّته مباشرة من النهایة وهِیَ قِمّة الحدَث؛ واستحوذ بهذا الأسلوب على انتباه المشاهدین منذ البدایة إلى نهایة القصیدة المأساویة المنطویة على الحقّ المصلوب على جذع التاریخ البشری. واستطاع أن یُوظّف کلّ أجزاء الحکبة مِن التقدیمة الدرامیّة، والحدَث الصاعد، والتشویق، ونقطة الانطلاق، والتعقید، والأزمة والحلّ، بحیث تتمکّن جمیع هذه المهمّات فی النهایة مِن تطویر الحدث والاتّجاه به نحو النهایة. وبهذه الحبکة الناجحة تَرتَفِعُ المسرحیةُ کنسیجٍ متکاملٍ إلى ذُروَةٍ عالیةٍ مِنَ التأثیر الدرامیّ.